---
title: "تفسير سورة البينة - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/162.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/162"
surah_id: "98"
book_id: "162"
book_name: "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون"
author: "السمين الحلبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البينة - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/162)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البينة - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي — https://quranpedia.net/surah/1/98/book/162*.

Tafsir of Surah البينة from "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون" by السمين الحلبي.

### الآية 98:1

> لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:1]

قوله : مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ  : متعلِّقٌ بمحذوفٍ، لأنه حالٌ مِنْ فاعل " كفروا ". 
قوله : وَالْمُشْرِكِينَ  : العامَّةُ على قراءةِ " المشركين " بالياء عطفاً على " أهل "، قَسَّمَ الكافرين إلى صِنْفَيْن : أهلِ كتابٍ ومشركين. وقرئ " والمشركون " بالواو نَسَقاً على " الذين كفروا ". 
قوله : مُنفَكِّينَ  خبرُ يكون. ومُنْفَكِّينَ اسمُ فاعلٍ مِنْ انْفَكَّ. وهي هنا التامَّةُ، فلذلك لم يَحْتَجْ إلى خبرٍ. وزعم بعضُهم أنها هنا ناقصةٌ، وأنَّ الخبرَ مقدرٌ تقديره : منفكِّين عارفين أَمْرَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم. قال الشيخ :" وحَذْفُ خبرِ كان \[ وأخواتِها \] لا يجوزُ اقتصاراً ولا اختصاراً، وجعلوا قولَه :

. . . . . . . . . . . . . . . . . .  يَبْغي جِوارَكِ حينَ ليسَ مُجِيرُأي : في الدنيا ضرورةً " قلت : وَجْهُ مَنْ منع ذلك أنه قال : صار الخبرُ مطلوباً من جهتَيْن : مِنْ جهة كونِه مُخْبَراً به، فهو أحدُ جُزْأي الإِسناد، ومِنْ حيث كونُه منصوباً بالفعلِ. وهذا مُنْتَقَضٌ بمعفولَيْ " ظنَّ "، فإنَّ كلاًّ منهما فيه المعنيان المذكوران، ومع ذلك يُحْذَ‍فان - أو أحدُهما - اختصاراً، وأمَّا الاقْتصارُ ففيه خِلافٌ وتفصيلٌ مر‍َّ تفصيلُه في غضونِ هذا التصنيفِ. 
قوله : حَتَّى تَأْتِيَهُمُ  : متعلقةٌ ب " لم يكنْ " أو ب " مُنْفَكِّين ".

### الآية 98:2

> ﻿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً [98:2]

قوله : رَسُولٌ  : العامَّةُ على رفعِه بدلاً من " البيِّنة " : إمَّا بدلَ اشتمالٍ، وإمَّا كلٍ مِنْ كل على سبيلِ المبالغة، جَعَلَ الرسولَ نفسَ البيِّنة، أو على حَذْفِ مضافٍ، أي : بَيِّنَةُ رسولٍ. ويجوزُ رَفْعُه على خبرِ ابتداء مضمرٍ، أي : هي رسولٌ. وقرأ عبد الله وأُبَيّ " رسولاً " على الحالِ من البيِّنة. والكلامُ فيها على ما تقدَّم من المبالغة أو حذف المضافِ. 
قوله : مِّنَ اللَّهِ  يجوزُ تعلُّقُه بنفس " رسولٌ " أو بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل " رسول "، وجَوَّز أبو البقاء وجهاً ثالثاً وهو : أَنْ يكونَ حالاً مِنْ " صُحُفاً "، والتقدير : يتلُو صُحُفاً مطهَّرة منزَّلةً مِنْ الله، يعني كانت في الأصل صفةً للنكرة فلَّما تقدَّمَتْ عليها نُصِبَتْ حالاً. 
قوله : يَتْلُو  : يجوزُ أَنْ يكونَ صفةً ل " رسول "، وأَنْ يكونَ حالاً مِنْ الضمير في الجارِّ قبلَه إذا جَعَلْتَه صفةً ل " رسول ".

### الآية 98:3

> ﻿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [98:3]

قوله : فِيهَا كُتُبٌ  : يجوزُ أَنْ تكونَ جملةً صفةً ل  صُحُفاً ، أو حالاً مِنْ ضمير  مُطَهَّرَة ، وأَنْ يكونَ الوصفُ أو الحالُ الجارَّ والمجرورَ فقط، و  كُتُبٌ  فاعلٌ به، وهو الأحسنُ.

### الآية 98:4

> ﻿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 98:5

> ﻿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [98:5]

قوله : مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ  : العامَّةُ على كَسْرِ اللامِ اسمَ فاعلٍ، وانتصب به " الدّينَ "، والحسن بفتحِها على معنى : أنهم يُخْلِصون هم أنفسهم في نياتهم، وانتصب " الدينَ " على أحدِ وجهَيْن : إمَّا إسقاطِ الخافضِ، أي : في الدين، وإمَّا على المصدر من معنى : ليَعْبُدوا، كأنه قيل : ليَدينوا الدينَ، أو ليعبدوا العبادةَ، فالتجوُّز : إمَّا من الفعلِ، وإمَّا في المصدر، وانتصابُ " مُخْلِصِين " على الحال مِنْ فاعل " يعبدون ". 
قوله : حُنَفَآءَ  حالٌ ثانيةٌ أو حال من الحالِ قبلَها، أي : من الضمير المستكنِّ فيها. وقوله : وَمَآ أُمِرُواْ ، أي : وما أُمِروا بما أُمِروا به إلاَّ لكذا، وقرأ عبد الله " وما أُمِروا إلاَّ أَنْ يَعْبُدوا " أي : بأَنْ يَعْبدوا. وتحريرُ مثلِها في قوله : وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ  \[ الآية : ٧١ \] في الأنعام. 
وقوله : وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ  أي : الأمَّةُ أو المِلَّةُ القيمةُ، أي : المستقيمة. وقيل : الكتبُ القَيِّمة ؛ لأنها قد تقدَّمَتْ في الذِّكْرِ، قال تعالى : فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ  \[ البينة : ٣ \]، فلَّما أعادها أعادَها مع أل العهديةِ كقوله : فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ  \[ المزمل : ١٦ \] وهو حسنٌ، قاله محمد بن الأشعت الطالقاني : وقرأ عبد الله :" وذلك الدِّين القيمةِ "، والتأنيثُ حينئذٍ : إمَّا على تأويلِ الدٍّين بالمِلة كقوله :
٤٦١٣. . . . . . . . . . . . . . . . . . \*\*\* سائِلْ بني أسدٍ ما هذه الصَوْتُ
بتأويل الصيحة، وإمَّا على أنها تاءُ المبالغةِ كعَلاَّمة.

### الآية 98:6

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [98:6]

قوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ  : كما مَرَّ في أول السورة. وقولُه : في نارِ  هذا هو الخبرُ، و  خالدين  حالٌ من الضمير المستكنِّ في الخبر.

### الآية 98:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [98:7]

قوله : الْبَرِيَّةِ  : قرأ نافعٌ وابن ذَكْوان " البَريئة " بالهمزِ في الحرفَيْن، والباقون بياءٍ مشدَّدةٍ. واخْتُلِف في ذلك الهمز، فقيل : هو الأصلُ، مِنْ بَرَأ اللَّهُ الخَلْقَ ابتدأه واخترعَه فيه فعليةٌ بمعنى مَفْعولةٌ، وإنما خُفِّفَتْ، والتُزِمَ تحفيفُها عند عامَّةِ العربِ. وقد ذَكَرْتُ أنَّ العربَ التزمَتْ غالباً تخفيفَ ألفاظٍ منها : النبيّ والخابِية والذُّرِّيَّة والبَرِيَّة. وقيل : بل البَرِيَّةُ دونَ همزةِ مشتقةٌ مِنْ البَرا، وهو الترابُ، فهي أصلٌ بنفسِها، فالقراءتان مختلفتا الأصلِ متفقتا المعنى. إلاَّ أنَّ ابنَ عطيةَ غَضَّ مِنْ هذا فقال :" وهذا الاشتقاقُ يَجْعَلُ الهمزةَ خطأً وهو اشتقاقٌ غيرُ مَرْضِيّ " انتهى. يعني أنَّه إذا قيل بأنَّها مشتقةٌ من البَرا وهو الترابُ فمَنْ أين يجيْءُ في القراءةِ الأخرى ؟ وهذا غيرُ لازم ؛ لأنهما قراءتان مُسْتقلَّتان، لكلٍ منهما أصلٌ مستقلٌ، فقيل : مِنْ بَرَأَ، أي : خَلَق، وهذه مِنْ البَرا ؛ لأنَّهم خُلِقوا مِنْه، والمعنى بالقراءتين شيءٌ واحدٌ، وهو جميعُ الخَلْقِ. ولا يُلْتَفَتُ إلى مَنْ ضَعَّف الهمزَ من النحاةِ والقُرَّاءِ لثبوتِه متواتِراً. 
وقرأ العامَّةُ " خيرُ البَرِيَّة " مقابلاً لشَرّ. وعامر بن عبد الواحد " خِيارُ " وهو جمع خَيِّر نحو : جِياد وطِياب في جمع جَيِّد وطَيِّب، قاله الزمخشري.

### الآية 98:8

> ﻿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [98:8]

قوله : خَالِدِينَ  : حالٌ عاملُه محذوفٌ، أي : دَخَلوها أو أُعْطُوها. ولا يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً مِنْ " هم " في " جزاؤهم " لئلا يلزَمَ الفصلُ بين المصدرِ ومعموله بأجنبي. على أنَّ بعضَهم أجازه منهم، واعتذروا : بأن المصدرَ هنا غيرُ مقدَّرٍ بحرفٍ مصدري. قال أبو البقاء :" وهو بعيد " وأمَّا " عند " فيجوز أَنْ يكونَ حالاً مِنْ " جزاؤهم "، وأَنْ يكونَ ظرفاً له. و " أبداً " ظرفُ زمانٍ منصوبٌ بخالدين. 
قوله  رِّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ  يجوزُ أَنْ يكونَ دعاءً مستأنفاً، وأَنْ يكونَ خبراً ثانياً، وأَنْ يكونَ حالاً بإضمار " قد " عند مَنْ يلتزمُ ذلك. 
قوله : ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ  : أي : ذلك المذكورُ مِنْ استقرارِ الجنةِ مع الخلودِ ورِضا الله عنه لِمَنْ خَشِيَ به.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/98.md)
- [كل تفاسير سورة البينة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/98.md)
- [ترجمات سورة البينة
](https://quranpedia.net/translations/98.md)
- [صفحة الكتاب: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون](https://quranpedia.net/book/162.md)
- [المؤلف: السمين الحلبي](https://quranpedia.net/person/6206.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/162) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
