---
title: "تفسير سورة البينة - معالم التنزيل - البغوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/2.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/2"
surah_id: "98"
book_id: "2"
book_name: "معالم التنزيل"
author: "البغوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البينة - معالم التنزيل - البغوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/2)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البينة - معالم التنزيل - البغوي — https://quranpedia.net/surah/1/98/book/2*.

Tafsir of Surah البينة from "معالم التنزيل" by البغوي.

### الآية 98:1

> لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:1]

لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب  وهم اليهود والنصارى،  والمشركين  وهم عبدة الأوثان،  منفكين  زائلين منفصلين، يقال : فككت الشيء فانفك، أي : انفصل،  حتى تأتيهم البينة  لفظه مستقبل ومعناه الماضي، أي : حتى أتتهم الحجة الواضحة، يعني : محمد صلى الله عليه وسلم، أتاهم بالقرآن فبين لهم ضلالاتهم وجهالتهم ودعاهم إلى الإسلام والإيمان. فهذه الآية فيمن آمن من الفريقين، أخبر أنهم لم ينتهوا عن الكفر حتى أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فدعاهم إلى الإيمان فآمنوا، فأنقذهم الله من الجهل والضلالة.

### الآية 98:2

> ﻿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً [98:2]

ثم فسر البينة فقال : رسول من الله يتلو  يقرأ،  صحفا  كتباً، يريد ما يتضمنه الصحف من المكتوب فيها، وهو القرآن، لأنه كان يتلو عن ظهر قلبه لا عن الكتاب، قوله : مطهرة  من الباطل والكذب والزور.

### الآية 98:3

> ﻿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [98:3]

فيها  أي في الصحف  كتب  يعني الآيات والأحكام المكتوبة فيها،  قيمة  عادلة مستقيمة غير ذات عوج.

### الآية 98:4

> ﻿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:4]

ثم ذكر من لم يؤمن من أهل الكتاب فقال : وما تفرق الذين أوتوا الكتاب  في أمر محمد صلى الله عليه وسلم،  إلا من بعد ما جاءتهم البينة  أي البيان في كتبهم أنه نبي مرسل. قال المفسرون : لم يزل أهل الكتاب مجتمعين في تصديق محمد صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله، فلما بعث تفرقوا في أمره واختلفوا، فآمن به بعضهم، وكفر آخرون. وقال بعض أئمة اللغة : معنى قوله  منفكين  أي : هالكين، من قولهم : انفك صلاء المرأة عند الولادة، وهو أن ينفصل فلا يلتئم فتهلك. ومعنى الآية : لم يكونوا هالكين معذبين إلا من بعد قيام الحجة عليهم بإرسال الرسول وإنزال الكتاب، والأول أصح.

### الآية 98:5

> ﻿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [98:5]

ثم ذكر ما أمروا به في كتبهم فقال : وما أمروا  يعني هؤلاء الكفار،  إلا ليعبدوا الله  يعني إلا أن يعبدوا الله،  مخلصين له الدين  قال ابن عباس : ما أمروا في التوراة والإنجيل إلا بالإخلاص في العبادة لله موحدين،  حنفاء  مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام،  ويقيموا الصلاة  المكتوبة في أوقاتها،  ويؤتوا الزكاة  عند محلها،  وذلك  الذي أمروا به،  دين القيمة  أي الملة والشريعة المستقيمة. أضاف الدين إلى القيمة وهي نعته، لاختلاف اللفظين، وأنث  القيمة  رداً بها إلى الملة. وقيل : الهاء فيه للمبالغة، وقيل : القيمة  هي الكتب التي جرى ذكرها، أي وذلك دين الكتب القيمة فيما تدعو إليه وتأمر به، كما قال : وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ( البقرة- ٢١٣ ). قال النضر بن شميل : سألت الخليل بن أحمد عن قوله : وذلك دين القيمة  فقال : القيمة  جمع القيم، والقيم والقائم واحد، ومجاز الآية : وذلك دين القائمين لله بالتوحيد.

### الآية 98:6

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [98:6]

ثم ذكر ما للفريقين فقال إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية  قرأ نافع وابن عامر " البريئة " بالهمزة في الحرفين لأنه من قولهم : برأ الله الخلق، وقرأ الآخرون مشدداً بغير همز، كالذرية، ترك همزها في الاستعمال.

### الآية 98:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [98:7]

جَمْعُ الْقَيِّمِ، والقِّيمُ وَالْقَائِمُ وَاحِدٌ، وَمَجَازُ الْآيَةِ: وَذَلِكَ دِينُ الْقَائِمِينَ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ.
 إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧)

### الآية 98:8

> ﻿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [98:8]

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه  وتناهى عن المعاصي. وقيل : الرضا ينقسم إلى قسمين : رضاً به، ورضاً عنه، فالرضا به : رباً ومدبراً، والرضا عنه : فيما يقضي ويقدر. قال السدي رحمه الله : إذا كنت لا ترضى عن الله فكيف تسأله الرضا عنك ؟

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/98.md)
- [كل تفاسير سورة البينة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/98.md)
- [ترجمات سورة البينة
](https://quranpedia.net/translations/98.md)
- [صفحة الكتاب: معالم التنزيل](https://quranpedia.net/book/2.md)
- [المؤلف: البغوي](https://quranpedia.net/person/13668.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/2) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
