---
title: "تفسير سورة البينة - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/201.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/201"
surah_id: "98"
book_id: "201"
book_name: "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير"
author: "أبو بكر الجزائري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البينة - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/201)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البينة - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري — https://quranpedia.net/surah/1/98/book/201*.

Tafsir of Surah البينة from "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير" by أبو بكر الجزائري.

### الآية 98:1

> لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:1]

**شرح الكلمات :**
 من أهل الكتاب : : أي اليهود والنصارى. 
 والمشركين  : أي عبدة الأصنام. 
 منفكين  : أي زائلين عما هم عليه منتهين عنه. 
 حتى تأتيهم البينة  : أي الحجة الواضحة، وهي محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه القرآن الكريم. 
**المعنى :**
قوله تعالى  لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين  وهم اليهود والنصارى والمشركون هم عباد الأصنام، لم يكونوا منفصلين عما هم عليه من الديانة تاركين لها إلى غاية مجيء البيّنة لهم فلما جاءتهم البينة - وهي محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه - انفكوا أي انقسموا فمنهم من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وكتابه والدين الإِسلامي ومنهم من كفر فلم يؤمن. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أن الديانات السابقة للإِسلام والتي عاصرته كانت منحرفة اختلط فيها الحق بالباطل، ولم تصبح صالحة للإِسلام والهداية البشرية، ولا فرق بين اليهودية والنصرانية والمجوسية.

### الآية 98:2

> ﻿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً [98:2]

**شرح الكلمات :**
 رسول من الله  : أي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
 صحفا مطهرة  : أي من الباطل. 
**المعنى :**
قوله تعالى  رسول من الله  هو محمد صلى الله عليه وسلم وقوله  يتلو صحفاً  أي يقرأ على ظهر قلب ما تضمنته تلك الصحف المطهرة من الباطل والمشتملة على كتب من عند الله قيمة.

### الآية 98:3

> ﻿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [98:3]

**شرح الكلمات :**
 فيها كتب قيمة  : أي في تلك الصحف المطهرة كتب من الله مستقيمة. 
**المعنى :**
كتب من عند الله قيمة، أي مستقيمة لا انحراف فيها عن الحق، ولا بعد عن الهدى، والمراد من الصحف المطهرة القرآن الكريم.

### الآية 98:4

> ﻿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:4]

**شرح الكلمات :**
 إلا من بعد ما جاءتهم البينة  : أي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه القرآن الكريم. 
**المعنى :**
قوله تعالى  وما تفرق الذين أوتوا الكتاب  أي اليهود والنصارى  إلا من بعد ما جاءتهم البينة  وهي محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه ؛ إذ كانوا قبل البعثة المحمدية متفقين. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- إن أهل الكتاب بصورة خاصة كانوا منتظرين البعثة المحمدية بفارغ الصبر لعلمهم بما أصاب دينهم من فساد، ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءتهم البينة على صدقه وصحة ما جاء به تفرقوا، فآمن البعض وكفر البعض.

### الآية 98:5

> ﻿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [98:5]

**شرح الكلمات :**
 وما أمروا  : أي في كتبهم التوراة والإنجيل. 
 حنفاء  : أي مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام. 
 دين القيمة  : أي دين الملة القيمة أي المستقيمة. 
**المعنى :**
في حين أنهم ما أمروا في كتبهم وعلى ألسنة رسلهم، وكذا في القرآن وعلى لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، أي مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإِسلام، ويقيموا الصلاة بأن يؤدوها في أوقاتها بشروطها وأركانها وآدابها، ويؤتوا الزكاة التي أوجب الله في الأموال لصالح الفقراء والمساكين.  وذلك دين القيمة  أي وهذا هو دين الملة القيمة المستقيمة الموصلة للعبد إلى رضا الرب وجنات الخلد بعد إنجائه من العذاب والغضب. 
**الهداية :**
- مما يؤخذ على اليهود والنصارى أنهم في كتبهم مأمورون بعبادة الله تعالى وحده والكفر بالشرك مائلين عن كل دين إلى دين الإِسلام، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فما بالهم لما جاءهم الإِسلام بمثل ما أمروا به كفروا به وعادوه. والجواب أنهم لما انحرفوا عز عليهم أن يستقيموا لما ألفوا من الشرك والضلالة والباطل. 
- بيان أن الملَّة القيمة والدين المنجي من العذاب المحقق للإسعاد والكمال ما قام على أساس عبادة الله وحده وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة والميل عن كل دين إلى هذا الدين الإِسلامي.

### الآية 98:6

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [98:6]

**شرح الكلمات :**
 إن الذين كفروا من أهل الكتاب  : أي بالإِسلام ونبيه وكتابه هم اليهود والنصارى. 
 أولئك هم شر البرية  : أي شر الخليقة. 
**المعنى :**
قوله تعالى  إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين  إنه بعد أن بين الدين الحق المنجي من العذاب والموجب للنعيم - وهو الدين الإِسلامي - أخبر تعالى أن من كفر به من أهل الكتاب ومن المشركين هم في نار جهنم خالدين فيها، هذا حكم الله فيهم لكفرهم بالحق، وإعراضهم عنه، بعد ما جاءتهم البيّنة، وعرفوا الطريق وتنكبوه، رضا بالباطل، واقتناعا بالكفر والشرك، بدل الإِيمان والتوحيد، هؤلاء الكفرة الفجرة هم شر الخليقة كلها. وهو معنى قوله  إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان جزاء من كفر بالإِسلام من سائر الناس وأنه بئس الجزاء.

### الآية 98:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [98:7]

**شرح الكلمات :**
 إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات  : أي آمنوا بالإِسلام ونبيه وكتابه وعملوا الصالحات. 
 أولئك هم خير البرية  : أي هم خير الخليقة. 
**المعنى :**
كما أخبر تعالى بأن جزاء من آمن بالله ورسوله، وعمل بالدين الإِسلامي فأدى الفرائض، واجتنب النواهي، وسابق في الخيرات والصالحات، هؤلاء هم خير البرية ؛ إذ قال تعالى  إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية .

### الآية 98:8

> ﻿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [98:8]

**شرح الكلمات :**
 جنات عدن  : أي بساتين إقامة دائمة. 
 رضي الله عنهم  : أي بطاعته. 
 ورضوا عنه  : أي بثوابه. 
**المعنى :**
وقوله  جزاؤهم عند ربهم  أي جزاء أولئك الذين آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الهدى والدين الحق أولئك هم خير الخليقة. وقوله  جزاؤهم عند ربهم  أي يوم يلقونه وذلك بعد الموت  جنات عدن  أي بساتين إقامة دائمة خالدين فيها أبدا، أي لا يخرجون منها ولا يموتون أبدا. وقوله  رضي الله عنهم ورضوا عنه  أي رضي الله عنهم بسبب إيمانهم وطاعتهم، ورضوا عنه بسبب ما وهبهم وأعطاهم من النعيم المقيم في دار السلام. وقوله تعالى  ذلك لمن خشي ربه  أي ذلك الجزاء المذكور وهو جزاء عظيم إذ جُمع لأهله فيه بين سعادة الروح وسعادة البدن معا، هو جزاء عبد خاف ربه فلم يعصه حتى لقيه بعد موته، وإن عصاه يوما تاب، وإن أخطأ رجع، حتى مات وهو على الطاعة لا على المعصية. 
**الهداية :**
- بيان جزاء من آمن بالإِسلام، ودخل فيه، وطبق قواعده، واستقام على الأمر والنهي فيه، وهو نعم الجزاء رضى الله والخلود في دار السلام. 
- فضل الخشية إن حملت صاحبها على طاعة الله ورسوله فأطاعهما بأداء الفرائض وترك المحرمات في الاعتقاد والقول والعمل.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/98.md)
- [كل تفاسير سورة البينة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/98.md)
- [ترجمات سورة البينة
](https://quranpedia.net/translations/98.md)
- [صفحة الكتاب: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير](https://quranpedia.net/book/201.md)
- [المؤلف: أبو بكر الجزائري](https://quranpedia.net/person/9851.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/201) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
