---
title: "تفسير سورة البينة - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/26.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/26"
surah_id: "98"
book_id: "26"
book_name: "مدارك التنزيل وحقائق التأويل"
author: "أبو البركات النسفي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البينة - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/26)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البينة - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي — https://quranpedia.net/surah/1/98/book/26*.

Tafsir of Surah البينة from "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" by أبو البركات النسفي.

### الآية 98:1

> لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 لَمْ يَكُنِ الذين كَفَرُواْ  بمحمد صلى الله عليه وسلم  مّنْ أَهْلِ الكتاب  أي اليهود والنصارى، وأهل الرجل أخص الناس به، وأهل الإسلام من يدين به  والمشركين  عبدة الأصنام  مُنفَكّينَ  منفصلين عن الكفر، وحذف ؛ لأن صلة **«الذين »** تدل عليه  حتى تَأْتِيَهُمُ البينة  الحجة الواضحة، والمراد محمد صلى الله عليه وسلم، يقول : لم يتركوا كفرهم حتى يبعث محمد صلى الله عليه وسلم، فلما بعث أسلم بعض، وثبت على الكفر بعض.

### الآية 98:2

> ﻿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً [98:2]

رَسُولٌ مّنَ الله  أي محمد عليه السلام، وهو بدل من  البينة   يَتْلُواْ  يقرأ عليهم  صُحُفاً  قراطيس  مُّطَهَّرَةٍ  من الباطل.

### الآية 98:3

> ﻿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [98:3]

فِيهَا  في الصحف  كُتُبٌ  مكتوبات  قَيّمَةٌ  مستقيمة ناطقة بالحق والعدل.

### الآية 98:4

> ﻿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:4]

وَمَا تَفَرَّقَ الذين أُوتُواْ الكتاب إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ البينة  فمنهم من أنكر نبوته بغياً وحسداً، ومنهم من آمن. وإنما أفرد أهل الكتاب بعدما جمع أولاً بينهم وبين المشركين، لأنهم كانوا على علم به لوجوده في كتبهم، فإذا وصفوا بالتفرق عنه كان من لا كتاب له أدخل في هذا الوصف.

### الآية 98:5

> ﻿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [98:5]

وَمَا أُمِرُواْ  يعني في التوراة والإنجيل  إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين  من غير شرك ولا نفاق  حُنَفَاء  مؤمنين بجميع الرسل، مائلين عن الأديان الباطلة  وَيُقِيمُواْ الصلاة وَيُؤْتُواْ الزكواة وَذَلِكَ دِينُ القيمة  أي دين الملة القيمة.

### الآية 98:6

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [98:6]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧)
 إِنَّ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب والمشركين فِى نَارِ جَهَنَّمَ خالدين فِيهَا أَوْلَئِكَ هُمْ شر البرية إن الذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البرية ونافع بهمزهما والفراء على التخفيف والنبي والبرية مما استمر الاستعمال على تخفيفه ورفض الأصل

### الآية 98:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [98:7]

إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البرية  ونافع يهمزهما، والقراء على التخفيف، والنبي والبرية مما استمر الاستعمال على تخفيفه ورفض الأصل.

### الآية 98:8

> ﻿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [98:8]

جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ جنات عَدْنٍ  إقامة  تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا أَبَداً رَّضِىَ الله عَنْهُمْ  بقبول أعمالهم  وَرَضُواْ عَنْهُ  بثوابها  ذلك  أي الرضا  لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُ  وقوله  خَيْرُ البرية  يدل على فضل المؤمنين من البشر على الملائكة ؛ لأن البرية الخلق، واشتقاقها من برأ الله الخلق. وقيل : اشتقاقها من البرَى وهو التراب، ولو كان كذلك لما قرءوا  البريئة  بالهمز كذا قاله الزجاج والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/98.md)
- [كل تفاسير سورة البينة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/98.md)
- [ترجمات سورة البينة
](https://quranpedia.net/translations/98.md)
- [صفحة الكتاب: مدارك التنزيل وحقائق التأويل](https://quranpedia.net/book/26.md)
- [المؤلف: أبو البركات النسفي](https://quranpedia.net/person/1082.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/26) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
