---
title: "تفسير سورة البينة - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/319.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/319"
surah_id: "98"
book_id: "319"
book_name: "أنوار التنزيل وأسرار التأويل"
author: "البيضاوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البينة - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/319)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البينة - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي — https://quranpedia.net/surah/1/98/book/319*.

Tafsir of Surah البينة from "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" by البيضاوي.

### الآية 98:1

> لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:1]

بسم الله الرحمن الرحيم لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب  اليهود والنصارى فإنهم كفروا بالإلحاد في صفات الله سبحانه وتعالى، و من  للتبيين، والمشركين وعبدة الأصنام منفكين عما كانوا عليه من دينهم، أو الوعد باتباع الحق إذ جاءهم الرسول صلى الله عليه وسلم  حتى تأتيهم البينة  الرسول صلى الله عليه وسلم، أو القرآن ؛ فإنه مبين للحق، أو معجزة الرسول بأخلاقه، والقرآن بإفحامه من تحدى به.

### الآية 98:2

> ﻿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً [98:2]

رسول من الله  بدل من البينة بنفسه، أو بتقدير مضاف، أو مبتدأ  يتلو صحفا مطهرة  صفته أو خبره، والرسول صلى الله عليه وسلم وإن كان أميا لكنه لما تلا مثل ما في الصحف كان كالتالي لها، وقيلّ : المراد جبريل عليه الصلاة والسلام، وكون الصحف مطهرة أن الباطل لا يأتي ما فيها، أو أنها لا يمسها إلا المطهرون.

### الآية 98:3

> ﻿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [98:3]

فيها كتب قيمة  مكتوبات مستقيمة ناطقة بالحق.

### الآية 98:4

> ﻿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:4]

وما تفرق الذين أوتوا الكتاب  عما كانوا عليه بأن آمن بعضهم أو تردد في دينه، أو عن وعدهم بالإصرار على الكفر  إلا من بعد ما جاءتهم البينة  فيكون كقوله  وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به  وإفراد أهل الكتاب بعد الجمع بينهم وبين المشركين للدلالة على شناعة حالهم، وأنهم لما تفرقوا مع علمهم كان غيرهم بذلك أولى.

### الآية 98:5

> ﻿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [98:5]

وما أمروا  أي في كتبهم بما فيها  إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين  لا يشركون به  حنفاء  مائلين عن العقائد الزائغة  ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة  ولكنهم حرفوا وعصوا، وذلك دين القيمة دين الملة القيمة.

### الآية 98:6

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [98:6]

إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها  أي يوم القيامة، أو في الحال لملابستهم ما يوجب ذلك، واشتراك الفريقين في جنس العذاب لا يوجب اشتراكهما في نوعه، فلعله يختلف لتفاوت كفرهما.  أولئك هم شر البرية  أي الخليقة، وقرأ نافع " البريئة " بالهمز على الأصل.

### الآية 98:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [98:7]

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا  فيه مبالغات : تقديم المدح، وذكر الجزاء المؤذن بأن ما منحوا في مقابلة ما وصفوا به، والحكم عليه بأن من عند ربهم، وجمع جنات وتقييدها إضافة ووصفا بما تزداد لما نعيما، وتأكيد الخلود بالتأييد رضي الله عنهم استئناف بما يكون لهم زيادة على جزائهم، ورضوا عنه لأنه بلغهم أقصى أمانيهم، ذلك - أي المذكور - من الجزاء والرضوان لمن خشي ربه، فإن الخشية ملاك الأمر، والباعث على كل خير.

### الآية 98:8

> ﻿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [98:8]

لتفاوت كفرهما. أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ أي الخليقة. وقرأ نافع **«البريئة»** بالهمز على الأصل.
 \[سورة البينة (٩٨) : الآيات ٧ الى ٨\]
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨)
 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً فيه مبالغات تقديم المدح، وذكر الجزاء المؤذن بأن ما منحوا في مقابلة ما وصفوا به والحكم عليه بأنه من عِنْدَ رَبِّهِمْ، وجمع جَنَّاتُ وتقييدها إضافة ووصفاً بما تزداد لها نعيماً، وتأكيد الخلود بالتأبيد. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ استئناف بما يكون لهم زيادة على جزائهم. وَرَضُوا عَنْهُ لأنه بلغهم أقصى أمانيهم. ذلِكَ أي المذكور من الجزاء والرضوان. لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ فإن الخشية ملاك الأمر والباعث على كل خير.
 عن النبي صلّى الله عليه وسلم **«من قرأ سورة لَمْ يَكُنِ الذين كَفَرُواْ كان يوم القيامة مع خير البرية مساء ومقيلا»**.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/98.md)
- [كل تفاسير سورة البينة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/98.md)
- [ترجمات سورة البينة
](https://quranpedia.net/translations/98.md)
- [صفحة الكتاب: أنوار التنزيل وأسرار التأويل](https://quranpedia.net/book/319.md)
- [المؤلف: البيضاوي](https://quranpedia.net/person/4038.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/319) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
