---
title: "تفسير سورة البينة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/324"
surah_id: "98"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البينة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البينة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/98/book/324*.

Tafsir of Surah البينة from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 98:1

> لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:1]

قوله تعالى : لَمْ يَكُنِ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب  يعني : اليهود والنصارى  والمشركين  يعني : عبدة الأوثان  مُنفَكّينَ  يعني : غير منتهين عن كفرهم، وعن قولهم الخبيث  حتى تَأْتِيَهُمُ البينة  يعني : حتى أتاهم البيان، فإذا جاءهم البيان، فريق منهم انتهوا وأسلموا، وفريق ثبتوا على كفرهم. ويقال : لم يزل الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، حتى وجب في الحكمة علينا في هذا الحال إرسال الرسول إليهم. ويقال : معناه لم يكونوا منتهين عن الكفر، حتى أتاهم الرسول والكتاب، فلما آتاهم الكتاب والرسول، تابوا ورجعوا عن كفرهم، وهم مؤمنو أهل الكتاب، والذين أسلموا من مشركي العرب. وقال قتادة : البينة  أراد به محمداً صلى الله عليه وسلم، وقال القتبي : مُنفَكّينَ  أي : زائلين، يقال : لا أنفك من كذا، أي : لا أزول.

### الآية 98:2

> ﻿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً [98:2]

قوله تعالى : رَسُولٌ مّنَ الله يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً  يعني : قرآناً مطهراً من الزيادة والنقصان. ويقال : مطهراً من الكذب، والتناقض، ويقال : صُحُفاً مُّطَهَّرَةً  أي : أمور مختلفة. ويقال : سمي القرآن صحفاً، من كثرة السور.

### الآية 98:3

> ﻿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [98:3]

فِيهَا كُتُبٌ قَيّمَةٌ  يعني : صادقة مستقيمة لا عوج فيها. ويقال : كتب قيمة، يعني : تدل على الصواب والصلاح، ولا تدل على الشرك والمعاصي.

### الآية 98:4

> ﻿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:4]

ثم قال عز وجل : وَمَا تَفَرَّقَ الذين أُوتُواْ الكتاب  يعني : وما اختلفوا في محمد صلى الله عليه وسلم، وهم اليهود والنصارى  إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ البينة  يعني : بعدما ظهر لهم الحق، فنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 98:5

> ﻿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [98:5]

ثم قال : وَمَا أُمِرُواْ  يعني : وما أمرهم محمد صلى الله عليه وسلم  إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله  يعني : ليوحدوا الله. ويقال : وَمَا أُمِرُواْ  في جميع الكتب،  إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله  يعني : يوحدوا الله  مُخْلِصِينَ لَهُ الدين حُنَفَاء  مسلمين. روي عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أنه قال : حُنَفَاء  يعني : متبعين. وقال الضحاك : حُنَفَاء  يعني : حجاجاً يحجون بيت الله تعالى. 
ثم قال : وَيُقِيمُواْ الصلاة  يعني : يقرون بالصلاة، ويؤدونها في مواقيتها  وَيُؤْتُواْ الزكاة  يعني : يقرون بها ويؤدونها  وَذَلِكَ دِينُ القيمة  يعني : المستقيم لا عوج فيه، يعني : الإقرار بالتوحيد، وبالصلاة والزكاة، وإنما بلفظ التأنيث  القيمة  لأنه انصرف إلى المعنى، والمراد به الملة، يعني : الملة المستقيمة لا عوج فيها. يعني : هذا الذي يأمرهم محمد صلى الله عليه وسلم، وبهذا أمروا في جميع الكتب.

### الآية 98:6

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [98:6]

ثم قال عز وجل : إِنَّ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب والمشركين  يعني : الذين جحدوا من اليهود والنصارى بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبالقرآن ومن مشركي مكة، وثبتوا على كفرهم  فِي نَارِ جَهَنَّمَ خالدين فِيهَا  يعني : دائمين فيها  أَوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ البرية  يعني : شر الخليقة. قرأ نافع وابن عامر ( البريئة ) بالهمزة، والباقون بغير همزة. فمن قرأ بالهمزة، فلأن الهمزة فيها أصل. ويقال : برأ الله الخلق، ويبرؤهم، وهو الخالق البارىء. ومن قرأ بغير همزة فلأنه اختار حذف الهمزة وتخفيفها.

### الآية 98:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [98:7]

ثم مدح المؤمنين، ووصف أعمالهم، وبين مكانهم في الآخرة، حتى يرغبوا إلى جواره فقال : إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات  يعني : صدقوا بالله، وأخلصوا بقلوبهم وأفعالهم، وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن تابعهم إلى يوم القيامة  أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البرية  يعني : هم خير الخليقة. وقال عبد الله بن عمرو بن العاص :( والله للمؤمن أكرم على الله تعالى من بعض الملائكة الذين عبدوه )، وروي عن الحسن أنه سئل عن قوله : أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البرية  أهم خير من الملائكة ؟ قال : ويلك أين تعدل الملائكة من الذين آمنوا وعملوا الصالحات.

### الآية 98:8

> ﻿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [98:8]

ثم بين ثوابهم فقال عز وجل : جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ  يعني : ثوابهم في الآخرة  جنات عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار  يعني : أنهار من الخمر، والعسل، واللبن، وماء غير آسن  خالدين فِيهَا أَبَداً  يعني : دائمين مقيمين فيها  رَضِيَ الله عَنْهُمْ  بأعمالهم  وَرَضُواْ عَنْهُ  بثوابه الجنة  ذلك  يعني : هذا الثواب الذي ذكر  لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ  يعني : وَحَّدَ ربه في الدنيا، واجتنب معاصيه والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/98.md)
- [كل تفاسير سورة البينة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/98.md)
- [ترجمات سورة البينة
](https://quranpedia.net/translations/98.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
