---
title: "تفسير سورة البينة - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/345"
surah_id: "98"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البينة - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البينة - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/98/book/345*.

Tafsir of Surah البينة from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 98:1

> لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:1]

ذكر الله الكفار ثم قسمهم إلى صنفين : أهل الكتاب والمشركين، وذكر أن جميعهم لم يكونوا منفكين حتى تأتيهم البينة وتقوم عليهم الحجة ببعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعنى منفكين منفصلين، ثم اختلف في هذا الانفصال على أربعة أقوال :
أحدها أن المعنى لم يكونوا منفصلين عن كفرهم حتى تأتيهم البينة لتقوم عليهم الحجة. 
الثاني : لم يكونوا منفصلين عن معرفة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله. 
الثالث : اختاره ابن عطية، وهو لم يكونوا منفصلين عن نظر الله وقدرته حتى يبعث الله إليهم رسولا يقيم عليهم الحجة. 
الرابع : وهو الأظهر عندي أن المعنى لم يكونوا لينفصلوا من الدنيا حتى بعث الله لهم سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم، فقامت عليهم الحجة ؛ لأنهم لو انفصلت الدنيا دون بعثه لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا، فلما بعثه الله لم يبق لهم عذر ولا حجة، فمنفكين على هذا، كقولك : لا تبرح أو لا تزول حتى يكون كذا وكذا.

### الآية 98:2

> ﻿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً [98:2]

رسول من الله  يعني : سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم، وإعرابه بدل من البينة، أو خبر ابتداء مضمر. 
 يتلو صحفا مطهرة  يعني : القرآن في صحفه.

### الآية 98:3

> ﻿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [98:3]

فيها كتب قيمة  أي : قيمة بالحق مستقيمة المعاني، ووزن قيمة فيعلة، وفيه مبالغة، قال ابن عطية : هذا على حذف مضاف تقديره فيها أحكام كتب، ولا يحتاج إلى هذا الحذف ؛ لأن الكتب بمعنى المكتوبات.

### الآية 98:4

> ﻿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:4]

وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة  أي : ما اختلفوا في نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلا من بعد ما علموا أنه حق، ويحتمل أن يريد تفرقهم في دينهم كقوله : ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه  \[ هود : ١١٠ \] وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بما يجدون في كتبهم من ذكره.

### الآية 98:5

> ﻿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [98:5]

وما أمروا  الآية : معناها : ما أمروا في التوراة والإنجيل إلا بعبادة الله، ولكنهم حرفوا وبدلوا، ويحتمل أن يكون المعنى ما أمروا في القرآن إلا بعبادة الله، فلأي شيء ينكرونه ويكفرون به.  مخلصين له الدين  استدل المالكية بهذا على وجوب النية في الوضوء وهو بعيد، لأن الإخلاص هنا يراد به التوحيد وترك الشرك أو ترك الرياء، وذلك أن الإخلاص مطلوب في التوحيد وفي الأعمال، وهذا الإخلاص في التوحيد هو الشرك الجلي، وهذا الإخلاص في الأعمال هو الشرك الخفي، وهو الرياء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الرياء الشرك الأصغر "، وقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه أنه تعالى يقول :" أنا أغنى الأغنياء عن الشرك، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشركه " واعلم أن الأعمال ثلاثة أنواع : مأمورات، ومنهيات ومباحات، فأما المأمورات : فالإخلاص فيها عبارة عن خلوص النية لوجه الله بحيث لا يشوبها بنية أخرى، فإن كانت كذلك فالعمل خالص مقبول، وإن كانت النية لغير وجه الله من طلب منفعة دنيوية أو مدح أو غير ذلك فالعمل رياء محض مردود، وإن كانت النية مشتركة ففي ذلك تفصيل فيه نظر واحتمال. وأما المنهيات : فإن تركها دون نية خرج عن عهدتها، ولم يكن له أجر في تركها وإن تركها، بنية وجه الله حصل له الخروج عن عهدتها مع الأجر. وأما المباحات : كالأكل والنوم والجماع وشبه ذلك فإن فعلها بغير نية لم يكن له فيها أجر، وإن فعلها بنية وجه الله فله أجر، فإن كل مباح يمكن أن يصير قربة إذا قصد به وجه الله مثل أن يقصد بالأكل القوة على العبادة، ويقصد بالجماع التعفف عن الحرام. 
 حنفاء  جمع حنيف وقد ذكر. 
 وذلك دين القيمة  تقديره الملة القيمة، أو الجماعة القيمة، وقد فسرنا القيمة، ومعناه : أن الذي أمروا به من عبادة الله، والإخلاص له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة هو دين الإسلام، فلأي شيء لا يدخلون فيه ؟

### الآية 98:6

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [98:6]

البرية  الخلق ؛ لأن الله برأهم وأوجدهم بعد العدم، وقرئ بالهمز وهو الأصل، وبالياء وهو تخفيف من المهموز، وهو أكثر استعمالا عند العرب.

### الآية 98:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [98:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 98:8

> ﻿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [98:8]

رضي الله عنهم ورضوا عنه  اختلف هل هذا في الدنيا أو في الآخرة، فرضاهم عن الله في الدنيا هو الرضا بقضائه والرضا بدينه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا "، ورضاهم عنه في الآخرة : وهو رضاهم بما أعطاهم الله فيها، أو رضا الله عنهم، لما ورد في الحديث أن الله يقول :" يا أهل الجنة هل تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : يا ربنا وأي شيء نريد، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين ؟ فيقول : عندي أفضل من ذلك وهو رضواني، فلا أسخط عليكم أبدا ". 
 ذلك لمن خشي ربه  أي : لمن خافه، وهذا دليل على فضل الخوف. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" خوف الله رأس كل حكمة ".

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/98.md)
- [كل تفاسير سورة البينة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/98.md)
- [ترجمات سورة البينة
](https://quranpedia.net/translations/98.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
