---
title: "تفسير سورة البينة - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/37.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/98/book/37"
surah_id: "98"
book_id: "37"
book_name: "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"
author: "أبو السعود"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البينة - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/37)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البينة - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود — https://quranpedia.net/surah/1/98/book/37*.

Tafsir of Surah البينة from "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم" by أبو السعود.

### الآية 98:1

> لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:1]

لَمْ يَكُنِ الذين كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكتاب  أي اليهودُ والنَّصارَى، وإيرادُهم بذلكَ العنوانِ للإشعارِ بعلةِ ما نُسبَ إليهمْ من الوعدِ باتباعِ الحقِّ، فإنَّ مناطَ ذلكَ وجدانُهم لَهُ في كتابِهم، وَإِيرادُ الصلةِ فعلاً لما أنَّ كُفرهم حادثٌ بعدَ أنبيائِهم  والمشركين  أيْ عبدةِ الأصنامِ، وقُرِئَ ( وَالمشركونَ ) عطفاً على الموصولِ  مُنفَكّينَ  أي عمَّا كانُوا عليهِ من الوعدِ باتباعِ الحقِّ والإيمانِ بالرسولِ المبعوثِ في آخرِ الزمانِ والعزمِ على إنجازِه، وهَذَا الوعدُ من أهلِ الكتابِ مما لا ريبَ فيه، حَتَّى إنَّهم كانُوا يستفتحونَ ويقولونَ : اللهمَّ افتحْ علينَا وانصرنا بالنبيِّ المبعوثِ في آخرِ الزمانِ، ويقولونَ لأعدائِهم منَ المشركينَ : قد أظلَّ زمانُ نبيَ يخرجُ بتصديقِ ما قلنَا فنقتلُكُم مَعَهُ قتلَ عادٍ وإرمَ، وأما منَ المشركينَ فلعلَّهُ قدْ وقعَ من متأخريهمْ بعدَ مَا شَاعَ ذلكَ من أهلِ الكتابِ، واعتقدوا صحتَهُ بَمَا شاهدُوا من نصرتهم على أسلافهم كما يشهدُ به أنهم كانوا يسألونهم عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم هلْ هُوَ المذكورُ في كتابِهم، وكانوا يغرونَهُم بتغييرِ نعوتِه عليهِ السَّلامُ. وانفكاكُ الشيءِ أنْ يزايَلَهُ بعدَ التحامِه كالعظمِ إذا انفكَّ من مفصلِه، وفيهِ إشارةٌ إلى كمالِ وكادةِ وعدِهم، أيْ لم يكُونوا مفارقينَ للوعدِ المذكورِ ؛ بلْ كانُوا مجمعينَ عليهِ، عازمينَ على إنجازِه  حتى تَأْتِيَهُمُ البينة  التي كانُوا قد جعلوا إتيانها ميقاتاً لاجتماعِ الكلمةِ والاتفاقِ عَلى الحقِّ، فجعلوه ميقاتاً للانفكاكِ والافتراقِ وإخلافِ الوعدِ، والتعبيرُ عن إتيانِها بصيغةِ المضارعِ باعتبارِ حالِ المحكيِّ لا باعتبارِ حالِ الحكايةِ، كما في قولِه تعالَى : واتبعوا مَا تَتْلُوا الشياطين  \[ سورة البقرة، الآية ١٠٢ \] أي تلتْ.

### الآية 98:2

> ﻿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً [98:2]

**وقولُه تعالى :**
 رسُولٍ  بدلٌ منَ البينةِ، عبرَ عنه عليهِ السَّلامُ بالبينةِ للإيذانِ بغاية ظهورِ أمرِهِ، وكونِه ذلكَ الموعودَ في الكتابينِ، وقولُه تعالى : مِنَ الله  متعلقٌ بمضمرٍ هو صفةٌ لرسولٍ مؤكدٍ لما أفادَه التنوينُ من الفخامةِ الذاتيةِ بالفخامةِ الإضافيةِ، أي رسولٌ وأيُّ رسولٍ كائنٌ منْهُ، وقولُه تعالى : يَتْلُو  صفة أخرى أو حال من الضمير في متعلق الجارِّ  صُحُفاً مطَهَّرَةً  أيْ منزهةً عنِ الباطلِ، لا يأتيه الباطلُ من بينِ يديهِ ولا منْ خلفهِ، أو من أنْ يمسَّهُ غيرُ المطهرينَ، ونسبةُ تلاوتِها إليه عليهِ السلامُ منْ حيثُ إنَّ تلاوةَ مَا فيها بمنزلةِ تلاوتِها.

### الآية 98:3

> ﻿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [98:3]

وقولُه تعالى : فِيهَا كُتُبٌ قَيّمَةٌ  صفةٌ ل( صحفاً ) أوْ حالٌ منْ ضميرِها من مطهرةٍ، ويجوزُ أنْ يكونَ الصفةُ أو الحالُ الجارَّ والمجرورَ فَقَطْ، وكتبٌ مرتفعاً بِه على الفاعليةِ، ومَعْنى قيمةٌ مستقيمةٌ ناطقةٌ بالحقِّ والصوابِ.

### الآية 98:4

> ﻿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [98:4]

وقولُه تعالَى : وَمَا تَفَرَّقَ الذين أُوتُوا الكتاب  إلخ كلامٌ مسوقٌ لغايةِ تشنيعِ أهلِ الكتابِ خاصَّةٌ، وتغليظِ جناياتِهم، ببيانِ أنَّ ما نسبَ إليهمْ من الانفكاكِ لم يكُنْ لاشتباهٍ مَا في الأمرِ ؛ بلْ كانَ بعدَ وضوحِ الحقِّ، وتبينِ الحالِ، وانقطاعِ الأعذار بالكليةِ، وهُوَ السرُّ في وصفِهم بإيتاءِ الكتابِ المنبئِ عن كمالِ تمكنِهم منْ مطالعتِه، والإحاطةِ بَما فِي تضاعيفِه من الأحكامِ والأخبارِ التي مِنْ جُملتِها نعوتُ النبيِّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بعدَ ذكِرَهم فيما سبقَ بما هُوَ جارٍ مَجْرَى اسمِ الجنسِ للطائفتينِ، ولَمَّا كانَ هؤلاءِ وَالمشركونَ باعتبارِ اتفاقِهم عَلَى الرأي المذكورِ في حكمِ فريقٍ واحدٍ عبرَ عَمَّا صدرَ عنهمْ عقيبَ الاتفاقِ عندِ الإخبارِ بوقوعِه بالانفكاكِ، وعندَ بيانِ كيفيةِ وقوعِه بالتفرقِ اعتبارِ الاستقلال كل من فريقي أهل الكتاب، وإيذاناً بأن انفكاكهم عن الرأي المذكور ليس بطريق الاتفاق على رأي آخر بل بطريق الاختلاف القديم وقولُه تعالى.  إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ البينة  استثناءٌ مفرغٌ منْ أعمِّ الأوقاتِ، أيْ وما تفرقُوا في وقتٍ منَ الأوقاتِ إلا منْ بعدِ ما جاءتُهمْ الحجةُ الواضحةُ الدالَّةُ على أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم هو الموعودُ في كتابِهم دلالةً جليةً لا ريبَ فيَها كقولِه تعالى : وَمَا اختلف الذين أُوتُوا الكتاب إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ العلم  \[ سورة آل عمران، الآية ١٩ \].

### الآية 98:5

> ﻿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [98:5]

وقولُه تعالى  وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا الله  جملةٌ حاليةٌ مفيدةٌ لغايةِ قبحِ ما فعلُوا، أيْ والحالُ أنَّهم ما أُمِرُوا بَما أُمروا في كتابِهم إلا لأجلِ أنْ يعبدُوا الله، وقيلَ : اللامُ بمَعْنى أنْ، أي إلا بأنْ يعبدُوا الله، ويعضدُه قراءةُ " إلا أنْ يعبدُوا الله "  مُخْلِصِينَ لَهُ الدين  أي جاعلينَ دينَهُم خَالِصاً له تعالَى، أو جاعلينَ أنفسَهُم خالِصةً لَهُ تعالَى في الدِّينِ.  حُنَفَاء  مائلينَ عن جميعِ العقائدِ الزائغةِ إلى الإسلامِ  وَيُقِيمُوا الصلاة وَيُؤْتُوا الزكاة  إنْ أُريدَ بهما ما في شريعتِهم من الصَّلاةِ والزَّكاةِ فالأمرُ ظاهرٌ، وإنْ أُريدَ ما في شريعتِنا فمَعْنى أمرِهم بهما في الكتابينِ أنَّ أمرَهُم باتباعِ شريعتِنا أمرٌ لهم بجميعِ أحكامِها التي هُمَا من جُملتها. 
 وَذَلِكَ  إشارةٌ إلى ما ذُكِرَ من عبادةِ الله تعالى بالإخلاصِ، وإقامةِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وما فيهِ من مَعْنى البُعدِ للإشعارِ بعلوِّ رتبتِه وبُعدِ منزلتِه.  دِينُ القيمة  أي دينُ الملةِ القيمةِ، وقُرِئَ الدينُ القيمةُ على تأويلِ الدينِ بالملةِ. هذا وقد قيلَ : قولُه تعالى : لَمْ يَكُنِ الذين كَفَرُوا  \[ سورة البينة، الآية ١ \] إلى قولِه كتبٌ قيمةٌ حكايةٌ لما كانُوا يقولونَهُ قبلَ مبعثِه عليهِ السَّلامُ من أنَّهم لا ينفكونَ عنْ دينِهم إلى مَبْعثِه، ويعدون أنْ ينفكُّوا عنه حينئذٍ، ويتفقوا على الحقِّ، وقولُه تعالى : وَمَا تَفَرَّقَ الذين أُوتُوا الكتاب  \[ سورة البينة، الآية ٤ \] الخ بيانٌ لإخلافِهم الوعدَ، وتعكيسِهم الأمرَ، بجعلِهم ما هُو سببٌ لانفكاكِهم عن دينِهم الباطلِ حسبَما وعدُوه سبباً لثباتِهم عليهِ، وعدمِ انفكاكِهم عنه، ومثلُ ذلكَ بأنْ يقولَ الفقيرُ الفاسقُ لمن يعظهُ لا أنفكُّ عمَّا أنَا فيه حتَّى أستغني، فيستغني فيزدادُ فسقاً، فيقولَ له واعظُه لم تكنْ منفكَّاً عن الفسقِ حتى توسرَ وما عكفتَ على الفسقِ إلا بعدَ اليسارِ، وأنت خبيرٌ بأنَّ هَذا إنَّما يتسنّى بعد اللَّتيا والتي على تقديرِ أنْ يرادَ بالتفرقِ تفرقُهم عن الحقِّ، بأنْ يقال : التفرقُ عن الحقِّ مستلزمٌ للثباتِ على الباطلِ، فكأنَّه قيلَ : وما أجمعُوا على دينِهم إلا منْ بعدِ ما جاءتْهُم البينةُ، وأما على تقديرِ أنْ يُرادَ به تفرقُهم فرقاً فمنُهم من آمنَ، ومنُهم من أنكرَ، ومنُهم من عرفَ وعاندَ، كَمَا جوَّزه القائلُ، فلا، فتأمل.

### الآية 98:6

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [98:6]

إِنَّ الذين كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكتاب والمشركين فِي نَارِ جَهَنَّمَ  بيانٌ لحالِ الفريقينِ في الآخرةِ بعد بيانِ حالِهم في الدُّنيا، وذَكَرَ المشركينَ لئلاَّ يتوهَم اختصاصُ الحكمِ بأهلِ الكتابِ حسبَ اختصاصِ مشاهدةِ شواهدِ النبوةِ في الكتابِ بهم، ومَعْنى كونِهم فيها أنَّهم بصيرونَ إليها يومَ القيامةِ، وإيرادُ الجملةِ الاسميةِ للإيذان بتحقق مضمونِها لا محالةَ، أو أنَّهم فيها الآنَ إما على تنزيل ملابستِهم لما يوجبُها منزلَة ملابستِهم لها، وإما عَلى أنَّ ما هُم فيهِ من الكفرِ والمَعاصي عينُ النارِ إلا أنَّها ظهرتْ في هذِه النشأةِ بصورةٍ عَرَضيةٍ، وستخلعُها في النشأة الآخرةِ وتظهرُ بصورتِها الحقيقيةِ، كَما في قولِه تعالى : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بالكافرين  \[ سورة التوبة، الآية ٤٩ وسورة العنكبوت، الآية ٥٤ \] في سورة الأعرافِ[(١)](#foonote-١). 
 خالدين فِيهَا  حالٌ من المستكنِّ في الخبرِ، واشتراكُ الفريقينِ في دخولِ دارِ العذابِ بطريقِ الخُلودِ لا يُنافِي تفاوتَ عذابِهم في الكيفيةِ، فإنَّ جهنَم دركاتٌ، وعذابَها ألوانٌ  أولئك  إشارةٌ إليهم باعتبارِ اتَّصافِهم بما هُم فيه من القبائحِ المذكورةِ، وما فيهِ من مَعْنى البُعدِ، للإشعارِ بغايةِ بُعدِ منزلتِهم في الشرِّ، أي أولئكَ البعداءُ المذكورونَ  هُمْ شَرُّ البرية  شرُّ الخليقةِ، أي أعمالاً، وهو الموافقُ لما سيأتِي في حقِّ المؤمنينَ، فيكونُ في حيزِ التعليلِ لخلودِهم في النارِ، أو شرُّهم مقاماً ومصيراً، فيكونَ تأكيداً لفظاعةِ حالِهم، وقُرِئَ بالهمز على الأصل. 
١ كذا في الأصل وهذه الآية غير واردة في سورة الأعراف إنما وردت في سورتي التوبة والعنكبوت وعليه تكون في سورة الأعراف خارجة عن سياق الكلام وواقعه في غير محلها..

### الآية 98:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [98:7]

إِنَّ الذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات  بيانٌ لمحاسن أحوالِ المؤمنينَ إثرَ بيانِ سوءِ حالِ الكفرةِ جرياً على السنةِ القرآنيةِ من شفعِ الترهيبِ بالترغيبِ  أولئك  المنعوتونَ بَما هُو في الغايةِ القاصيةِ من الشرفِ والفضيلةِ من الإيمان والطاعة.  هُمْ خَيْرُ البرية  وقُرِئَ خيارُ البريةِ وهو جمعُ خيِّر، نحوٌ جيدٌ وجيادٌ.

### الآية 98:8

> ﻿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [98:8]

جَزَآؤُهُمْ  بمقابلةِ ما لهُم من الإيمانِ والطاعةِ  عِندَ رَبّهِمْ جنات عَدْنٍ \* تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار  إنْ أُريد بالجنَّاتِ الأشجارُ الملتفةُ الأغصانِ كمَا هو الظاهرُ، فجريانُ الأنهارِ من تحتها ظاهرٌ، وإنْ أُريدَ بها مجموعُ الأرضِ ومَا عليها فهُو باعتبارِ الجزءِ الظاهرِ، وأيّاً ما كانَ فالمرادُ جريانُها بغيرِ أخدودٍ.  خالدين فِيهَا أَبَداً  متنعمينَ بفنونِ النعمِ الجسمانيةِ والروحانيةِ، وفي تقديمِ مدحِهم بخيرية البريةِ، وذكرِ الجزاءِ المؤذنِ بكونِ ما مُنحوهُ في مقابلةِ ما وُصفوا بهِ، وبيان كونِه من عندِه تعالَى، والتعرضِ لعنوانِ الربوبيةِ المنبئةِ عن التربيةِ، والتبليغ إلى الكمالِ مع الإضافةِ إلى ضميرِهم، وجمعِ الجنَّاتِ وتقييدِها بالإضافةِ، وبما يزيدُها نعيماً وتأكيداً الخلود بالتأبيدِ من الدلالةِ على غايةِ حُسنِ حالِهم ما لا يَخْفى.  رضِي الله عَنْهُمْ  استئنافٌ مبينٌ لما يتفضلُ عليهم زيادةً على ما ذُكرَ من أجزيةِ أعمالِهم  وَرَضُوا عَنْهُ  حيثُ بلغُوا من المطالبِ قاصيتَها، وملكُوا من المآربِ ناصيتَها، وأُتيحَ لهم ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعتْ ولا خَطَر على قلبِ بشرٍ  ذلك  أيْ ما ذُكرَ من الجزاءِ والرضوانِ  لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ  فإنَّ الخشيةَ التي هيَ من خصائصِ العلماءِ بشؤونِ الله عزَّ وجلَّ مناطٌ لجميعِ الكمالاتِ العلميةِ والعمليةِ المستتبعةِ للسعادةِ الدينيةِ والدنيويةِ. والتعرضُ لعُنوانِ الربوبيةِ المعربةِ عن المالكيةِ والتربيةِ للإشعارِ بعلَّةِ الخشيةِ والتحذيرِ من الاغترارِ بالتربيةِ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/98.md)
- [كل تفاسير سورة البينة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/98.md)
- [ترجمات سورة البينة
](https://quranpedia.net/translations/98.md)
- [صفحة الكتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم](https://quranpedia.net/book/37.md)
- [المؤلف: أبو السعود](https://quranpedia.net/person/4781.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/98/book/37) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
