---
title: "تفسير سورة الزلزلة - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/134"
surah_id: "99"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الزلزلة - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الزلزلة - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/99/book/134*.

Tafsir of Surah الزلزلة from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 99:1

> إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا [99:1]

قوله تعالى : إذا زلزلت الأرض زلزالها  قال ابن عباس : حركت من أسفلها. والزلزال هو التحريك الشديد، وعن ابن عباس أنه عقيب النفخة الأولى. وفي التفسير : أن إسرافيل إذا نفخ في الصور النفخة الأولى يكسر كل شيء على وجه الأرض من شدة نفخته، ويدخل في جوف الأرض، فإذا نفخ النفخة الثانية أخرجت جميع ما في جوفها، وألقتها على ( وجهها )[(١)](#foonote-١).

١ - في ((ك)) : وجه الأرض..

### الآية 99:2

> ﻿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا [99:2]

وقوله : وأخرجت الأرض أثقالها  هو ما ذكرنا، وذلك عقيب النفخة الثانية، قال مجاهد وقتادة : كنوزها وموتاها.

### الآية 99:3

> ﻿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا [99:3]

وقوله : وقال الإنسان ما لها  أي : وقال الكافر ما لها ؟ يعني : ما للأرض أخرجت أثقالها. وإنما قال الكافر ذلك ؛ لأنه لم يكن يؤمن بالبعث.

### الآية 99:4

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا [99:4]

وقوله : يومئذ تحدث أخبارها  أي : تحدث بما عمل عليها من خير وشر - يعني الأرض - وروى سعيد بن أبي أيوب، عن يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية : يومئذ تحدث أخبارها [(١)](#foonote-١) قال :" أتدرون ما أخبارها " ؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم، قال :" فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول : عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا، قال : فهذه أخبارها ". قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر ( بن )[(٢)](#foonote-٢) المخلص، أخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد، أخبرنا \[ الحسين
بن الحسن \][(٣)](#foonote-٣) المروزي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب. الحديث، ويقال : المعنى : وقال الإنسان ما لها ؟ أي : ما للأرض تحدث أخبارها. قوله : بأن ربك أوحى لها  أي : أوحى إليها أن تحدث. قال الشاعر :
\*\*\* أوحى لها القرار فاستقرت \*\*\*
أي : إليها. والمعنى : أن الأرض أخبرت بوحي الله إليها. قال أبو جعفر النحاس : الوحي على وجهين : أحدهما : وحي الله إلى أنبيائه عليهم السلام، والآخر : بمعنى الإلهام، مثل قوله تعالى : وأوحى ربك إلى النحل [(٤)](#foonote-٤)، ومثل هذه الآية، وهو قوله تعالى : بأن ربك أوحى لها  أي : ألهمها أن تحدث.

١ - رواه الترمذى ( ٤ /٥٣٥ رقم ٢٤٢٩) و قال : حسن غريب ( ٥ /٤١٦ رقم ٣٣٥٣ ) و قال : حسن صحيح و النسائي في الكبرى ( ٦ /٥٢٠ رقم ١١٦٩٣)، و أحمد ( ٢ /٣٧٤ )، و ابن حبان ( ١٦/٣٦٠ رقم ٧٣٦٠)، و الحاكم ( ٢ /٢٥٦ -٢٣٢) و صححه، و تعقيه الذهبي بأن في إسناده يحي و هو منكر الحديث، و البغوي في تفسيره ( ٤ /٥١٥)..
٢ - كذا، و هو أبو طاهر المخلص، و قد سبق ا لبتنبيه عليه..
٣ - في ((الأصل )) و ((ك)) : الحسن بن الحسين، و هو تحريف، و الصواب ما أثبتناه و هو الحسين بن الحسن بن حرب أبو عبد الله المروزي ابن المبارك. انظر ترجمته في التهذيب، و سير أعلام النبلاء ( ١٢ /١٩٠) و غيرهما..
٤ - النحل : ٦٨..

### الآية 99:5

> ﻿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا [99:5]

قَوْله: بِأَن رَبك أوحى لَهَا أَي: أوحى إِلَيْهَا أَن تحدث.
 **قَالَ الشَّاعِر:**
 (أوحى لَهَا الْقَرار فاستقرت... )
 أَي: إِلَيْهَا.
 وَالْمعْنَى: أَن الأَرْض أخْبرت بِوَحْي الله إِلَيْهَا.
 قَالَ أَبُو جَعْفَر النّحاس: الْوَحْي على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: وَحي الله إِلَى أنبيائه عَلَيْهِم السَّلَام، وَالْآخر: بِمَعْنى الإلهام، مثل قَوْله تَعَالَى: وَأوحى رَبك إِلَى النَّحْل، وَمثل هَذِه الْآيَة، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: بِأَن رَبك أوحى لَهَا أَي: ألهمها أَن تحدث.

### الآية 99:6

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ [99:6]

قوله تعالى : يومئذ يصدر الناس أشتاتا  أي : متفرقين. يقال : شتان ما بين فلان وفلان أي : ما أشد التفرقة بينهما. وقوله : ليروا أعمالهم  أي : أعمالهم التي عملوها.

### الآية 99:7

> ﻿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [99:7]

وقوله : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره  قال ابن مسعود : هذه الآية أحكم آية في القرآن. وروي أن عمر بن الخطاب سأل قوما : أي آية في كتاب الله أحكم ؟ فقالوا : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره  فقال : أفيكم ابن أم عبد ؟ فقالوا : نعم، وأراد أن هذا جائز منه. وروي أن صعصعة عم الفرزدق أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، فسمع هذه الآية : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره  قال : حسبي، لا أبالي ألا اسمع من القرآن غيرها. رواه الحسن مرسلا. 
وروى المغيرة بن قيس عن ابن الزبير، عن جابر قال :" قلت يا رسول الله، إلى ما ينتهي الناس يوم القيامة ؟ قال : إلى أعمالهم ؛ من عمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن عمل مثقال ذرة شرا يره " [(١)](#foonote-١). 
وفي الذرة قولان : أحدهما : أنها النملة الحمراء الصغيرة - وهو قول معروف، والآخر : هي ما يعلق بيد الإنسان إذا وضع يده على الأرض، وقيل : هي الذرة التي ترى في الكوة منبثا في الهواء في ضوء الشمس. وذكر النقاش عن بعضهم : أن الذرة جزء من ألف وأربعة و( عشرين )[(٢)](#foonote-٢) جزءا من شعيرة. وعن بعضهم : أنه بسط ذرات كثيرة على وجه إحدى كفتي الميزان، فلم تمل عين الميزان. وعن ابن عباس قال :\[ يرى المؤمن حسناته وسيئاته، فيرد عليه حسناته وتأخر سيئاته \][(٣)](#foonote-٣). وعن بعضهم : أن ذكر الذرة على طريق التمثيل والتشبيه، والمعنى أنه يلقى عمله الصغير والكبير، فما أحب الله أن يغفر غفر، وما أحب الله أن يؤاخذ به أخذ. والله أعلم.

١ - عزاه الحافظ في المطالب ( ٣ /٢١ رقم ٢٧٦٦) للحارث بن أبي أسامة عن طريق داود بن المجبر..
٢ - في ((ك)) : عشرون، و هو خلاف الجادة..
٣ - كذا في ((الألصل، وك)) و في العبارة سقط و خطأ، قد روي هذا الأثر ابن جربر فب تفسيره (٣٠ /١٧٣ ) و البيهقي في البعث ( رقم ٥٩ ) عن ابن عباس قال : ليس مؤمن و لا كافر عمل خيرا و لا شرا في الدنيا إلا أراه الله إياه، و أما المِؤمن فيريه حسناته و سيئاته، فيغفر له من سيئاته، و يثبته بحسناته، و أما الكافر فيريه حسناته و سيئلته فيرد عليه حسناته، و يعذبه بسيئلته و اللفظ للبيهقي..

### الآية 99:8

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [99:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/99.md)
- [كل تفاسير سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/99.md)
- [ترجمات سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/translations/99.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
