---
title: "تفسير سورة الزلزلة - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/1469.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/1469"
surah_id: "99"
book_id: "1469"
book_name: "الجامع لأحكام القرآن"
author: "القرطبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الزلزلة - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/1469)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الزلزلة - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي — https://quranpedia.net/surah/1/99/book/1469*.

Tafsir of Surah الزلزلة from "الجامع لأحكام القرآن" by القرطبي.

### الآية 99:1

> إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا [99:1]

إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا
 قَالَ الْعُلَمَاء : وَهَذِهِ السُّورَة فَضْلهَا كَثِير، وَتَحْتَوِي عَلَى عَظِيم رَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( مَنْ قَرَأَ " إِذَا زُلْزِلَتْ "، عُدِلَتْ لَهُ بِنِصْفِ الْقُرْآن.
 وَمَنْ قَرَأَ " قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ " \[ الْكَافِرُونَ : ١ \] عُدِلَتْ لَهُ بِرُبْعِ الْقُرْآن، وَمَنْ قَرَأَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " \[ الْإِخْلَاص : ١ \] عُدِلَتْ لَهُ بِثُلُثِ الْقُرْآن ).
 قَالَ : حَدِيث غَرِيب، وَفِي الْبَاب عَنْ اِبْن عَبَّاس.
 وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( مَنْ قَرَأَ إِذَا زُلْزِلَتْ أَرْبَع مَرَّات، كَانَ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآن كُلّه ).
 وَرَوَى عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " إِذَا زُلْزِلَتْ " بَكَى أَبُو بَكْر ; فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( لَوْلَا أَنَّكُمْ تُخْطِئُونَ وَتُذْنِبُونَ وَيَغْفِر اللَّه لَكُمْ، لَخَلَقَ أُمَّة يُخْطِئُونَ وَيُذْنِبُونَ وَيَغْفِر لَهُمْ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُور الرَّحِيم ).
 " إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض زِلْزَالهَا " أَيْ حُرِّكَتْ مِنْ أَصْلهَا.
 كَذَا رَوَى عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس، وَكَانَ يَقُول : فِي النَّفْخَة الْأُولَى يُزَلْزِلهَا - وَقَالَهُ مُجَاهِد - ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى :" يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة.
 تَتْبَعهَا الرَّادِفَة " \[ النَّازِعَات :
 ٦ - ٧ \] ثُمَّ تُزَلْزَل ثَانِيَة، فَتُخْرِج مَوْتَاهَا وَهِيَ الْأَثْقَال.
 وَذِكْر الْمَصْدَر لِلتَّأْكِيدِ، ثُمَّ أُضِيفَ إِلَى الْأَرْض ; كَقَوْلِك : لَأُعْطِيَنَّك عَطِيَّتك ; أَيْ عَطِيَّتِي لَك.
 وَحَسُنَ ذَلِكَ لِمُوَافَقَةِ رُءُوس الْآي بَعْدهَا.
 وَقِرَاءَة الْعَامَّة بِكَسْرِ الزَّاي مِنْ الزِّلْزَال.
 وَقَرَأَ الْجَحْدَرِيّ وَعِيسَى بْن عُمَر بِفَتْحِهَا، وَهُوَ مَصْدَر أَيْضًا، كَالْوَسْوَاسِ وَالْقَلْقَال وَالْجَرْجَار.
 وَقِيلَ : الْكَسْر الْمَصْدَر.
 وَالْفَتْح الِاسْم.

### الآية 99:2

> ﻿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا [99:2]

وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا
 قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَالْأَخْفَش : إِذَا كَانَ الْمَيِّت فِي بَطْن الْأَرْض، فَهُوَ ثِقَل لَهَا.
 وَإِذَا كَانَ فَوْقهَا، فَهُوَ ثِقَل عَلَيْهَا.
 وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد :" أَثْقَالهَا " : مَوْتَاهَا، تُخْرِجهُمْ فِي النَّفْخَة الثَّانِيَة، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجِنِّ وَالْإِنْس : الثَّقَلَانِ.
 **وَقَالَتْ الْخَنْسَاء :**

أَبْعَد اِبْن عَمْرو مِنْ آل الشَّرِ  يدِ حَلَّتْ بِهِ الْأَرْض أَثْقَالهَا تَقُول : لَمَّا دُفِنَ عَمْرو صَارَ حِلْيَة لِأَهْلِ الْقُبُور، مِنْ شَرَفه وَسُؤْدُده.
 وَذَكَرَ بَعْض أَهْل الْعِلْم قَالَ : كَانَتْ الْعَرَب تَقُول : إِذَا كَانَ الرَّجُل سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ : كَانَ ثِقَلًا عَلَى ظَهْر الْأَرْض ; فَلَمَّا مَاتَ حَطَّتْ الْأَرْض عَنْ ظَهْرهَا ثِقَلهَا.
 وَقِيلَ :" أَثْقَالهَا " كُنُوزهَا ; وَمِنْهُ الْحَدِيث :( تَقِيء الْأَرْض أَفْلَاذ كَبِدهَا أَمْثَال الْأُسْطُوَان مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة.
 ).

### الآية 99:3

> ﻿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا [99:3]

مَا لَهَا
 أَيْ مَا لَهَا زُلْزِلَتْ.
 وَقِيلَ : مَا لَهَا أَخْرَجَتْ أَثْقَالهَا، وَهِيَ كَلِمَة تَعْجِيب ; أَيْ لِأَيِّ شَيْء زُلْزِلَتْ.
 وَيَجُوز أَنْ يُحْيِي اللَّه الْمَوْتَى بَعْد وُقُوع النَّفْخَة الْأُولَى، ثُمَّ تَتَحَرَّك الْأَرْض فَتُخْرِج الْمَوْتَى وَقَدْ رَأَوْا الزَّلْزَلَة وَانْشِقَاق الْأَرْض عَنْ الْمَوْتَى أَحْيَاء، فَيَقُولُونَ مِنْ الْهَوْل : مَا لَهَا.

### الآية 99:4

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا [99:4]

يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا
 " يَوْمئِذٍ " مَنْصُوب بِقَوْلِهِ :" إِذَا زُلْزِلَتْ ".
 وَقِيلَ : بِقَوْلِهِ " تُحَدِّث أَخْبَارهَا " ; أَيْ تُخْبِر الْأَرْض بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ يَوْمئِذٍ.
 ثُمَّ قِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى.
 وَقِيلَ : مِنْ قَوْل الْإِنْسَان ; أَيْ يَقُول الْإِنْسَان مَا لَهَا تُحَدِّث أَخْبَارهَا ; مُتَعَجِّبًا.
 وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا " قَالَ :( أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارهَا - قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم، قَالَ : فَإِنَّ أَخْبَارهَا أَنْ تَشْهَد عَلَى كُلّ عَبْد أَوْ أَمَة بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرهَا، تَقُول عَمِلَ يَوْم كَذَا كَذَا وَكَذَا.
 قَالَ :( فَهَذِهِ أَخْبَارهَا ).
 قَالَ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح.
 قَالَ الْمَاوَرْدِيّ قَوْله " يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا " :
 **فِيهِ ثَلَاثَة أَقَاوِيل :**
 أَحَدهَا :" تُحَدِّث أَخْبَارهَا " بِأَعْمَالِ الْعِبَاد عَلَى ظَهْرهَا ; قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَة، وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا.
 وَهُوَ قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا زَلْزَلَة الْقِيَامَة.
 الثَّانِي : تُحَدِّث أَخْبَارهَا بِمَا أَخْرَجَتْ مِنْ أَثْقَالهَا ; قَالَهُ يَحْيَى بْن سَلَّام.
 وَهُوَ قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا زَلْزَلَة أَشْرَاط السَّاعَة.
 قُلْت : وَفِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيث رَوَاهُ اِبْن مَسْعُود عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ قَالَ :( إِذَا كَانَ أَجَل الْعَبْد بِأَرْضٍ أَوْثَبَتْهُ الْحَاجَة إِلَيْهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَره قَبَضَهُ اللَّه، فَتَقُول الْأَرْض يَوْم الْقِيَامَة : رَبّ هَذَا مَا اِسْتَوْدَعْتنِي ).
 أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنه.
 وَقَدْ تَقَدَّمَ.
 الثَّالِث : أَنَّهَا تُحَدِّث بِقِيَامِ السَّاعَة إِذَا قَالَ الْإِنْسَان مَا لَهَا ؟ قَالَهُ اِبْن مَسْعُود.
 فَتُخْبِر أَنَّ أَمْر الدُّنْيَا قَدْ اِنْقَضَى، وَأَمْر الْآخِرَة قَدْ أَتَى.
 فَيَكُون ذَلِكَ مِنْهَا جَوَابًا لَهُمْ عِنْد سُؤَالهمْ، وَوَعِيدًا لِلْكَافِرِ، وَإِنْذَارًا لِلْمُؤْمِنِ.
 وَفِي حَدِيثهَا بِأَخْبَارِهَا ثَلَاثَة أَقَاوِيل :
 أَحَدهَا : أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقْلِبهَا حَيَوَانًا نَاطِقًا ; فَتَتَكَلَّم بِذَلِكَ.
 الثَّانِي : أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُحْدِث فِيهَا الْكَلَام.
 الثَّالِث : أَنَّهُ يَكُون مِنْهَا بَيَان يَقُوم مَقَام الْكَلَام.
 قَالَ الطَّبَرِيّ : تُبَيِّن أَخْبَارهَا بِالرَّجَّةِ وَالزَّلْزَلَة وَإِخْرَاج الْمَوْتَى.

### الآية 99:5

> ﻿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا [99:5]

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا
 أَيْ إِنَّهَا تُحَدِّث أَخْبَارهَا بِوَحْيِ اللَّه " لَهَا "، أَيْ إِلَيْهَا.
 وَالْعَرَب تَضَع لَام الصِّفَة مَوْضِع " إِلَى ".
 **قَالَ الْعَجَّاج يَصِف الْأَرْض :**

وَحَى لَهَا الْقَرَار فَاسْتَقَرَّتْ  وَشَدَّهَا بِالرَّاسِيَاتِ الثُّبَّت وَهَذَا قَوْل أَبِي عُبَيْدَة :" أَوْحَى لَهَا " أَيْ إِلَيْهَا.
 وَقِيلَ :" أَوْحَى لَهَا " أَيْ أَمَرَهَا ; قَالَهُ مُجَاهِد.
 وَقَالَ السُّدِّيّ :" أَوْحَى لَهَا " أَيْ قَالَ لَهَا.
 وَقَالَ : سَخَّرَهَا.
 وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَوْم تَكُون الزَّلْزَلَة، وَإِخْرَاج الْأَرْض أَثْقَالهَا، تُحَدِّث الْأَرْض أَخْبَارهَا ; مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنْ الطَّاعَات وَالْمَعَاصِي، وَمَا عُمِلَ عَلَى ظَهْرهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ.
 وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الثَّوْرِيّ وَغَيْره.

### الآية 99:6

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ [99:6]

لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ
 يَعْنِي ثَوَاب أَعْمَالهمْ.
 وَهَذَا كَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :( مَا مِنْ أَحَد يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا وَيَلُوم نَفْسه، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَيَقُول : لِمَ لَا اِزْدَدْت إِحْسَانًا ؟ وَإِنْ كَانَ غَيْر ذَلِكَ يَقُول : لِمَ لَا نَزَعْت عَنْ الْمَعَاصِي ) ؟ وَهَذَا عِنْد مُعَايَنَة الثَّوَاب وَالْعِقَاب.
 وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول :" أَشْتَاتًا " مُتَفَرِّقِينَ عَلَى قَدْر أَعْمَالهمْ أَهْل الْإِيمَان عَلَى حِدَة، وَأَهْل كُلّ دِين عَلَى حِدَة.
 وَقِيلَ : هَذَا الصُّدُور، إِنَّمَا هُوَ عِنْد النُّشُور ; يُصْدَرُونَ أَشْتَاتًا مِنْ الْقُبُور، فَيُصَار بِهِمْ إِلَى مَوْقِف الْحِسَاب، لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ فِي كُتُبهمْ، أَوْ لِيُرَوْا جَزَاء أَعْمَالهمْ ; فَكَأَنَّهُمْ وَرَدُوا الْقُبُور فَدُفِنُوا فِيهَا، ثُمَّ صُدِرُوا عَنْهَا.
 وَالْوَارِد : الْجَائِي.
 وَالصَّادِر : الْمُنْصَرِف.
 " أَشْتَاتًا " أَيْ يُبْعَثُونَ مِنْ أَقْطَار الْأَرْض.
 وَعَلَى الْقَوْل الْأَوَّل فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير، مَجَازه : تُحَدِّث أَخْبَارهَا، بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا، لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ.
 وَاعْتَرَضَ قَوْله " يَوْمئِذٍ يَصْدُر النَّاس أَشْتَاتًا " مُتَفَرِّقِينَ عَنْ مَوْقِف الْحِسَاب.
 وَقِرَاءَة الْعَامَّة " لِيُرَوْا " بِضَمِّ الْيَاء ; أَيْ لِيُرِيَهُمْ اللَّه أَعْمَالهمْ.
 وَقَرَأَ الْحَسَن وَالزُّهْرِيّ وَقَتَادَة وَالْأَعْرَج وَنَصْر بْن عَاصِم وَطَلْحَة بِفَتْحِهَا ; وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

### الآية 99:7

> ﻿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [99:7]

وَرَوَى الْمُطَّلِب بْن حَنْطَب : أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه، أَمِثْقَال ذَرَّة ! قَالَ :( نَعَمْ ) فَقَالَ الْأَعْرَابِيّ : وَاسَوْأَتَاه ! مِرَارًا : ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يَقُولهَا ; فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( لَقَدْ دَخَلَ قَلْب الْأَعْرَابِيّ الْإِيمَان ).
 وَقَالَ : الْحَسَن قَدِمَ صَعْصَعَة عَمّ الْفَرَزْدَق عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَمِعَ " فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة " الْآيَات قَالَ : لَا أُبَالِي أَلَّا أَسْمَع مِنْ الْقُرْآن غَيْرهَا، حَسْبِي، فَقَدْ اِنْتَهَتْ الْمَوْعِظَة ; ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ.
 وَلَفْظ الْمَاوَرْدِيّ : وَرُوِىَ أَنَّ صَعْصَعَة بْن نَاجِيَة جَدّ الْفَرَزْدَق أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَقْرِئهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَة ; فَقَالَ صَعْصَعَة : حَسْبِي حَسْبِي ; إِنْ عَمِلْت مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا رَأَيْته.
 وَرَوَى مَعْمَر عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ : أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَك اللَّه.
 فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُل يُعَلِّمهُ ; فَعَلَّمَهُ " إِذَا زُلْزِلَتْ - حَتَّى إِذَا بَلَغَ - فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ.
 وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ " قَالَ : حَسْبِي.
 فَأُخْبِرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :( دَعُوهُ فَإِنَّهُ قَدْ فَقِهَ ).
 وَيُحْكَى أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَخَّرَ " خَيْرًا يَرَهُ " فَقِيلَ : قَدَّمْت وَأَخَّرْت.
 **فَقَالَ :**

خُذَا بَطْن هَرْشَى أَوْ قَفَاهَا فَإِنَّهُ  كِلَا جَانِبَيْ هَرْشَى لَهُنَّ طَرِيق

### الآية 99:8

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [99:8]

وَرَوَى الْمُطَّلِب بْن حَنْطَب : أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه، أَمِثْقَال ذَرَّة ! قَالَ :( نَعَمْ ) فَقَالَ الْأَعْرَابِيّ : وَاسَوْأَتَاه ! مِرَارًا : ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يَقُولهَا ; فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( لَقَدْ دَخَلَ قَلْب الْأَعْرَابِيّ الْإِيمَان ).
 وَقَالَ : الْحَسَن قَدِمَ صَعْصَعَة عَمّ الْفَرَزْدَق عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَمِعَ " فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة " الْآيَات قَالَ : لَا أُبَالِي أَلَّا أَسْمَع مِنْ الْقُرْآن غَيْرهَا، حَسْبِي، فَقَدْ اِنْتَهَتْ الْمَوْعِظَة ; ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ.
 وَلَفْظ الْمَاوَرْدِيّ : وَرُوِىَ أَنَّ صَعْصَعَة اِبْن نَاجِيَة جَدّ الْفَرَزْدَق أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَقْرِئهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَة ; فَقَالَ صَعْصَعَة : حَسْبِي حَسْبِي ; إِنْ عَمِلْت مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا رَأَيْته.
 وَرَوَى مَعْمَر عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ : أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَك اللَّه، فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُل يُعَلِّمهُ ; فَعَلَّمَهُ " إِذَا زُلْزِلَتْ - حَتَّى إِذَا بَلَغَ - فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ.
 وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ " قَالَ : حَسْبِي.
 فَأُخْبِرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :( دَعُوهُ فَإِنَّهُ قَدْ فَقِهَ ).
 وَيُحْكَى أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَخَّرَ " خَيْرًا يَرَهُ " فَقِيلَ : قَدَّمْت وَأَخَّرْت.
 **فَقَالَ :**

خُذَا بَطْن هَرْشَى أَوْ قَفَاهَا فَإِنَّهُ  كِلَا جَانِبَيْ هَرْشَى لَهُنَّ طَرِيق

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/99.md)
- [كل تفاسير سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/99.md)
- [ترجمات سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/translations/99.md)
- [صفحة الكتاب: الجامع لأحكام القرآن](https://quranpedia.net/book/1469.md)
- [المؤلف: القرطبي](https://quranpedia.net/person/3966.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/1469) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
