---
title: "تفسير سورة الزلزلة - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/162.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/162"
surah_id: "99"
book_id: "162"
book_name: "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون"
author: "السمين الحلبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الزلزلة - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/162)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الزلزلة - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي — https://quranpedia.net/surah/1/99/book/162*.

Tafsir of Surah الزلزلة from "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون" by السمين الحلبي.

### الآية 99:1

> إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا [99:1]

قوله : إِذَا زُلْزِلَتِ  :" إذا " شرطٌ، وجوابُها " تُحَدِّثُ "، وهو الناصبُ لها عند الجُمهورِ. وجَوَّز أبو البقاء أَنْ يكونَ العاملُ فيها " يَصْدُرُ "، وغيرُهم يجعلُ العاملَ فيها ما بعدَها ويَليها، وإنْ كان معمولاً لها بالإِضافةِ تقديراً، واختاره مكي، وجَعَلَ ذلك نظيرَ " مَنْ " و " ما "، يعني أنَّهما يَعْملان فيما بعدَهما الجزمَ، وما بعدَهما يعملُ فيهما النصبَ، ولو مثَّل بأَيّ لكان أوضحَ. وقيل : العاملُ فيها مقدَّرٌ، أي : يُحْشَرون. وقيل : اذكُرْ، وحينئذٍ تَخْرُج عن الظرفية والشرط. 
قوله : زِلْزَالَهَا  مصدرٌ مضافٌ لفاعلِه. والمعنى : زِلْزالَها الذي تَسْتَحقه ويَقْتضيه جِرْمُها وعِظَمُها. قال الزمخشري :" ونحُوه : أكرِمِ التقيَّ إكرامَه، وأَهِنِ الفاسِقَ إهانتَه، أو زِلْزالَها كلَّه "، والعامَّةُ بكسر الزايِ. 
والجحدريُّ وعيسى بفتحِها. فقيل : هما مصدران بمعنى. وقيل : المكسورُ مصدرٌ، والمفتوحُ اسمٌ. قال الزمخشري :" وليس في الأبنية فَعْلال بالفتح إلاَّ في المضاعَفِ ". قلت : وقد جَعَلَ بعضُهم المفتوحَ بمعنى اسمِ الفاعل نحو : صَلْصَال بمعنى مُصَلْصِل، وقد تقدَّم ذلك. وقوله :" ليس في الأبنية فَعْلال " يعني غالباً، وإلاَّ فقد وَرَدَ :" ناقةٌ خَزْعال ".

### الآية 99:2

> ﻿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا [99:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 99:3

> ﻿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا [99:3]

قوله : مَا لَهَا  : ابتداءٌ وخبرٌ، وهذا يَرُدُّ قول مَنْ قال : إنَّ الحالَ في نحو  فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ  \[ المدثر : ٤٩ \] لازِمَةٌ لئلا يصيرَ الكلامُ غير مفيدٍ، فإنه لا حالَ هنا.

### الآية 99:4

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا [99:4]

قوله : يَوْمَئِذٍ  : أي : يومَ إذ زُلْزِلَتْ. والعاملُ في " يومئذٍ " " تُحَدِّثُ " إنْ جَعَلَتْ " إذا " منصوبةٌ بما بعدها أو بمحذوفٍ، وإن جَعَلْتَ العاملَ فيها " تُحَدِّثُ " كان " يومئذٍ " بدلاً منها، فالعاملُ فيه العاملُ فيها، أو شيءٌ آخرُ ؛ لأنه على نيةِ تكرارِ العاملِ. خلافٌ مشهورٌ.

### الآية 99:5

> ﻿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا [99:5]

قوله : بِأَنَّ رَبَّكَ  : متعلِّقٌ ب " تُحَدِّثُ " أي : تُحَدِّثُ. ويجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بنفسِ " أخبارَها "، وقيل : الباءُ زائدةٌ، وأنَّ وما في حَيِّزها بدلٌ من " أخبارَها "، وقيل : الباءُ سببيةٌ، أي : بسبب إيحاءِ اللَّهِ تعالى إليها. وقال الزمخشري :" فإنْ قلتَ : أين مفعولا " تُحَدِّثُ " ؟ قلت : حُذِفَ أَوَّلُهما، والثاني :" أخبارَها "، وأصله : تُحَدِّث الخلقَ أخبارَها. إلاَّ أنَّ المقصودَ ذِكْرٌ تَحْديثِها الأخبارَ لا ذِكْرُ الخَلْقِ تعظيماً لليوم. فإنْ قلت : بمَ تَعَلَّقَتِ الباءُ في قولِه " بأنَّ ربَّك " ؟ قلت : بتُحَدِّثُ ؛ لأنَّ معناه : تُحَدِّثُ أخبارَها بسببِ إيحاءِ رَبِّك. ويجوزُ أَنْ يكونَ المعنى : تُحَدِّثُ ربَّك بتحديثِ أنَّ ربَّك أوحى لها أخبارَها، على أنَّ تَحْديثَها بأنَّ ربَّك أوحى لها تَحْديثٌ بأخبارِها، كما تقول : نَصَحْتَني كلَّ نصيحة بأَنْ نَصَحْتَني في الدين " قال الشيخ :" وهو كلامٌ فيه عَفْشٌ يُنَزَّه القرآنُ عنه ". قلت : وأيُّ عَفْشٍ فيه مع صِحَّته وفصاحتِه ؟ ولكنْ لَمَّا طالَ تقديرُه مِنْ جهةِ إفادتِه هذا المعنى الحسنَ جَعَله عَفْشاً وحاشاه. 
ثم قال الزمخشريُّ :" ويجوزُ أَنْ يكونَ " بأنَّ ربَّك " بدلاً مِنْ " أخبارَها "، كأنه قيل : يومئذٍ تُحَدِّثُ بأخبارِها بأنَّ ربَّك أوحَى لها ؛ لأنَّك تقول : حَدَّثْتُه كذا، وحَدَّثْتُه بكذا " قال الشيخ :" وإذا كان الفعلُ يتعدَّى تارةً بحرفِ جرٍّ، وتارةً يتعدَّى بنفسِه، وحرفُ الجرِّ ليس بزائدٍ، فلا يجوزُ في تابِعه إلاَّ الموافقةُ في الإِعرابِ فلا يجوز :" استغفَرْتُ الذنبَ العظيمِ " بنصبِ " الذنبَ " وجَرِّ " العظيم " لجواز أنَّك تقولُ " من الذنب "، ولا " اخْتَرْتُ زيداً الرجالَ الكرامِ " بنصبِ الرجالَ " وخَفْضِ الكرامِ "، وكذلك لا يجوزُ اَنْ تقولَ :" استغفرتُ من الذنبِ العظيمَ " بنصبِ " العظيمَ " وكذلك في " اخْتَرْتُ " فلو كان حرفُ الجر زائداً جاز الاتباعُ على موضعِ الاسمِ بشروطهِ المحررةِ في علمِ النحوِ، تقول :" ما رأيتُ مِنْ رجلٍ عاقلاً " ؛ لأنَّ " مِنْ " زائدةٌ، " ومِنْ رجل عاقلٍ " على اللفظِ، ولا يجوز نَصْبُ " رجل " وجَرُّ " عاقل " على جوازِ مراعاةِ دخولِ " مِنْ "، وإنْ وَرَدَ شيءٌ مِنْ ذلك فبابُه الشِّعْرُ " انتهى. ولا أَدْري كيف يُلْزِمُ الزمخشريَّ ما أَلْزَمَه به من جميعِ ِالمسائلِ التي ذكَرَها، فإنَّ الزمخشريِّ يقول : إنَّ هذا بدلٌ مِمَّا قبلَه، ثم ذَكَرَ مُسَوِّغَ دخولِ الباءِ في البدلِ، وهو أنَّ المُبْدَلَ منه يجوزُ دخولُ الباءِ عليه، فلو حَلَّ البدلُ مَحَلَّ المبدلِ منه ومعه الباءُ، لكان جائزاً ؛ لأنَّ العاملَ يتعَدَّى به، وذَكَرَ مُسَوِّغاً لخُلُوِّ المبدلِ منه من الباءِ فقال :" لأنَّك تقول : حَدَّثْتُه كذا وحَدَّثْتُه بكذا "، وأمَّا كَوْنُه يَمْتنعُ أَنْ تقولَ :" استغفَرتُ الذنبَ العظيمِ " بنَصْبِ " الذنبَ " وجرِّ " العظيمِ " إلى آخرِه، فليس في كلامِ الزمخشريِّ شيءٌ منه البتةَ. 
ونظيرُ ما قاله الزمخشريُّ في بابِ " استغفر " أَنْ تقولَ " استغفرْتُ اللَّهَ ذنباً مِنْ شَتْمي زيداً " فقولك :" مِنْ شَتْمي " بدلٌ مِنْ " الذنب " وهذا جائزٌ لا مَحالةَ. 
قوله : أَوْحَى لَهَا  في هذه اللامِ أوجهٌ :
 أحدُها : أنها بمعنى إلى، وإنما أُوْثِرَتْ على " إلى " لموافقةِ الفواصلِ. وقال العجَّاج في وَصْف الأرض :

أَوْحَى لها القرارَ فاستقرَّتِ  وشَدَّها بالرَّاسياتِ الثُّبَّتِالثاني : أنَّها على أصلِها، و " أَوْحى " يتعدَّى باللامِ تارةً وب " إلى " أخرى، ومنه البيتُ المتقدمُ. الثالث : أنَّ اللامَ على بابها من العلةِ، والمُوحى إليه محذوفٌ، وهو الملائكةُ، تقديرُه : أَوْحَى إلى الملائكةِ لأجلِ الأرضِ، أي : لأَجْلِ ما يَفْعَلون فيها.

### الآية 99:6

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ [99:6]

قوله : يَوْمَئِذٍ  : إمَّا بدلٌ مِنْ يومئذٍ " قبلَه، وإمَّا منصوبٌ ب " يَصْدُرُ "، وإمَّا منصوبٌ ب " اذْكُرْ " مقدراً. 
قوله : أَشْتَاتاً  حالٌ مِنْ " الناس " وهو جمع شَتَّ، أي : متفرِّقين في الأمنِ والخوفِ والبياضِ والسوادِ. 
قوله : لِّيُرَوْاْ  متعلِّقٌ ب " يَصْدُرُ "، وقيل : ب " أَوْحَى "، وما بينهما اعتراضٌ. والعامَّةُ على بنائِه للمفعولِ. وهو مِنْ رؤيةِ البصرِ فتعدَّى بالهمزِة إلى ثانٍ، وهو " أعمالَهم " وقرأ الحسن والأعرج وقتادة وحمادة بن سَلَمة - وتُرْوى عن نافع، قال الزمخشري :" وهي قراءةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم " - مبنياً للفاعل، والمعنى : جزاءَ أعمالِهم.

### الآية 99:7

> ﻿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [99:7]

قوله : خَيْراً ،  شَرّاً  : في نصبِهما وجهان، أظهرهما : أنهما تمييز للمِثْقال فإنه مقدارٌ. والثاني : أنهما بدلان مِنْ " مثقالَ ". 
قوله : يَرَهُ  جوابُ الشرط في الموضعين. وقرأ هشام بسكونِ هاء " يَرَهْ " وَصْلاً في الحرفَيْن. وباقي السبعةِ بضمِّها موصولةً بواوٍ وَصْلاً، وساكنةً وَقْفاً كسائرِ هاءِ الكنايةِ، هذا ما قرَأْتُ به. ونَقَل الشيخُ عن هشام وأبي بكر سكونَها، وعن أبي عمرو ضمُّها مُشْبعة، وباقي السبعةِ بإشباعِ الأولى وسكونِ الثانية. انتهى. وكان ذلك لأجلِ الوقفِ على آخرِ السورةِ غالباً، أمَّا لو وَصَلوا آخرَها بأولِ " العادِيات " كان الحكمُ الإِشباعَ، هذا مقتضى أصولِهم كما قَدَّمْتُه، وهو المنقولُ. 
وقرأ العامَّةُ " يَرَهُ " مبنياً للفاعلِ. وقرأ ابن عباس والحسين بن علي وزيد بن علي وأبو حيوة وعاصم والكسائي في رواية " يُرَه " مبنياً للمفعول، وعكرمة " يَراه " بالألفِ، إمَّا على تقديرِ الجزمِ بحَذْفِ الحركةِ المقدرة، وإمَّا على تَوَهُّمِ أنَّ " مَنْ " موصولةٌ، وتحقيق هذا مذكورٌ في أواخِر يوسف. وحكى الزمخشري أن أعرابياً أَخَّر " خيراً يَرَهُ " فقيل له : قَدَّمْتُ وأَخَّرْتَ، فأنشد :

خذا بَطْنَ هَرْشَى أو قَفاها فإنَّه  كِلا جانِبَيْ هَرْشَى لَهُنَّ طريقُانتهى. يريدُ أنَّ التقديمَ والتأخيرَ سواءٌ، وهذا لا يجوزُ البتةَ ؛ فإنه خطأٌ لا يُعْتَقَدُ به قراءةً. 
والذَّرَّة قيل : النملةُ الصغيرةُ، وأصغرُ ما تكونُ قضى عليها حَوْلٌ، قال امرؤ القيس :من القاصراتِ الطَرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ  من الذَّرِّ فوق الإِتْبِ منها لأَثَّرا

### الآية 99:8

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [99:8]

قوله: خَيْراً، شَرّاً : في نصبِهما وجهان، أظهرهما: أنهما تمييز للمِثْقال فإنه مقدارٌ. والثاني: أنهما بدلان مِنْ **«مثقالَ»**
 قوله: يَرَهُ جوابُ الشرط في الموضعين. وقرأ هشام بسكونِ هاء **«يَرَهْ»** وَصْلاً في الحرفَيْن. وباقي السبعةِ بضمِّها موصولةً بواوٍ وَصْلاً،

وساكنةً وَقْفاً كسائرِ هاءِ الكنايةِ، هذا ما قرَأْتُ به. ونَقَل الشيخُ عن هشام وأبي بكر سكونَها، وعن أبي عمرو ضمُّها مُشْبعة، وباقي السبعةِ بإشباعِ الأولى وسكونِ الثانية. انتهى. وكان ذلك لأجلِ الوقفِ على آخرِ السورةِ غالباً. أمَّا لو وَصَلوا آخرَها بأولِ **«العادِيات»** كان الحكمُ الإِشباعَ هذا مقتضى أصولِهم كما قَدَّمْتُه وهو المنقولُ.
 وقرأ العامَّةُ **«يَرَهُ»** مبنياً للفاعلِ. وقرأ ابن عباس والحسين بن علي وزيد بن علي وأبو حيوة وعاصم والكسائي في رواية **«يُرَه»** مبنياً للمفعول. وعكرمة **«يَراه»** بالألفِ: إمَّا على تقديرِ الجزمِ بحَذْفِ الحركةِ المقدرة، وإمَّا على تَوَهُّمِ أنَّ **«مَنْ»** موصولةٌ، وتحقيق هذا مذكورٌ في أواخِر يوسف. وحكى الزمخشري أن أعرابياً أَخَّر **«خيراً يَرَهُ»** فقيل له: قَدَّمْتُ وأَخَّرْتَ، فأنشد:

٤٦١٥ - خذا بَطْنَ هرشى أوقَفاها فإنَّه  كِلا جانِبَيْ هرشى لَهُنَّ طريقُ

انتهى. يريدُ أنَّ التقديمَ والتأخيرَ سواءٌ، وهذا لا يجوزُ البتةَ فإنه خطأٌ لا يُعْتَقَدُ به قراءةً.
 والذَّرَّة قيل: النملةُ الصغيرةُ. وأصغرُ ما تكونُ قضى عليها حَوْلٌ قال امرؤ القيس:

٤٦١٦ - من القاصراتِ الطَرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ  من الذَّرِّ فوق الإِتْبِ منها لأَثَّرا

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/99.md)
- [كل تفاسير سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/99.md)
- [ترجمات سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/translations/99.md)
- [صفحة الكتاب: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون](https://quranpedia.net/book/162.md)
- [المؤلف: السمين الحلبي](https://quranpedia.net/person/6206.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/162) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
