---
title: "تفسير سورة الزلزلة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/324"
surah_id: "99"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الزلزلة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الزلزلة - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/99/book/324*.

Tafsir of Surah الزلزلة from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 99:1

> إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا [99:1]

قوله تعالى : إِذَا زُلْزِلَتِ الأرض زِلْزَالَهَا  وذلك أن الناس كانوا يرون في بدء الإسلام أن الله تعالى لا يؤاخذ بالصغائر من الذنوب، ولا يعاقب إلا في الكبائر، حتى نزلت هذه السورة وقال : فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ  وذكر أهوال ذلك اليوم، وبين أن القليل في ذلك اليوم، يكون كثيراً فقال : إِذَا زُلْزِلَتِ الأرض زِلْزَالَهَا  يعني : تزلزلت الأرض عند قيام الساعة، وتحركت واضطربت، حتى يتكسر كل شيء عليها. ويقال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم، عن قيام الساعة، فنزل وبين متى يكون قيام الساعة فقال : إِذَا زُلْزِلَتِ الأرض زِلْزَالَهَا  يعني : تزلزلت الأرض، وتحركت تحركاً وهو كقوله : ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً  \[ نوح : ١٨ \] والمصدر للتأكيد.

### الآية 99:2

> ﻿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا [99:2]

قوله تعالى : وَأَخْرَجَتِ الأرض أَثْقَالَهَا  يعني : أظهرت ما فيها من الكنوز والأموات.

### الآية 99:3

> ﻿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا [99:3]

وَقَالَ الإنسان مَا لَهَا  يعني : يقول الإنسان الكافر : ما لها  يعني : للأرض على وجه التعجب.

### الآية 99:4

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا [99:4]

يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أَخْبَارَهَا  يعني : تخبر الأرض بكل ما عَمِلَ عليها بنو آدم، من خير أو شر، تقول : للمؤمنين صلّى عليَّ، وحج واعتمر، وجاهد، فيفرح المؤمن، وتقول للكافر : أشرك وسرق، وزنى، وشرب الخمر، فيحزن الكافر فيقول : ما لها ؟ يعني : ما للأرض تحدث بما عمل عليها ؟ على وجه التقديم والتأخير، ومعناه : يومئذٍ تحدث أخبارها   وَقَالَ الإنسان مَا لَهَا .

### الآية 99:5

> ﻿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا [99:5]

يقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا  يعني : إن الأرض تحدث، بأن ربك أذن لها في الكلام، وألهمها.

### الآية 99:6

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ [99:6]

يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ الناس أَشْتَاتاً  يعني : يرجع الناس متفرقين : فريق في الجنة، وفريق في السعير، فريق مع الحور العين يتمتعون، وفريق مع الشياطين يعذبون، فريق على السندس والديباج، على الأرائك متكئون، وفريق في النار، على وجوههم يُجَرُّونَ. اللهم في الدنيا هكذا كانوا فريقاً حول المساجد والطاعات، وفريق في المعاصي والشهوات، فذلك قوله  يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ الناس أَشْتَاتاً  يعني : فِرقاً فِرَقاً. 
 لّيُرَوْاْ أعمالهم  يعني : ثواب أعمالهم، وهكذا. كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال :**«مَا مِنْ أَحَدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ، إلاَّ وَيَلُومُ نَفْسَهُ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً يَقُولُ : لِمَ لَمْ أزدَدْ إحساناً، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، يَقُولُ : أَلاَ رَغِبْتُ عَنِ المَعَاصِي ؟ »** وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وقال أبيّ بن كعب : الزلزلة لا تخرج إلا من ثلاثة، إما نظر الله تعالى بالهيبة إلى الأرض، وإما لكثرة ذنوب بني آدم، وأما لتحرك الحوت، التي عليها الأرضون السبع، تأديباً للخلق وتنبيهاً.

### الآية 99:7

> ﻿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [99:7]

ثم قال عز وجل : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره  يعني : مقدار ذرة، وهو الذي يرى في شعاع الشمس. يعني : يرى ثوابه في الآخرة  ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره  يعني : يرى جزاءه في الآخرة. وروى قتادة، عن محمد بن كعب القرظي في قوله  فمن يعلم مثقال ذرة خيرا يره  الآية قال :" ما من كافر عمل مثقال ذرة خير، إلا عجل لو ثواب ذلك في الدنيا، في نفسه أو أهله، أو في ماله، حتى يخرج من الدنيا، وليس عند الله مثقال ذرة من خير، وما من مؤمن عمل مثقال ذرة من شر، إلا عجل له عقوبتها في الدنيا، في نفسه أو في ماله أو في أهله، حتى يخرج من دار الدنيا وليس له عند الله مثقال ذرة من شر ". 
وروى معمر، عن زيد بن أسلم : أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : علمني مما علمك الله، فدفعه إلى رجل يعلمه القرآن، فعلمه  إذا زلزلت الأرض  حتى بلغ  فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره  فقال الرجل : حسبي، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال :" دعه فقد فقِه الرجل ". وروى الأجلح، عن أبي إسحاق، عن امرأته أنها قالت : دخلت على عائشة رضي الله عنها أنا وامرأة أبي السفر، فجاء سائل يسألها وعندها سلة من عنب، فأخذت حبة من عنب فأعطته، فنظر بعضنا إلى بعض :" إن قدر هذا أثقل من ذرات كثيرة ثم قرأت  فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره  والله أعلم.

### الآية 99:8

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [99:8]

أذن لها في الكلام، وألهمها يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً يعني: يرجع الناس متفرقين، فريق في الجنة، وفريق في السعير فريق مع الحور العين يتمتعون، وفريق مع الشياطين يعذبون، فريق على السندس والديباج، على الأرائك متكئون، وفريق فى النار، على وجوههم يُجَرُّونَ. اللهم في الدنيا هكذا كانوا فريقاً حول المساجد والطاعات، وفريق في المعاصي والشهوات، فذلك قوله يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً يعني: فِرقاً فِرَقاً.
 لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ يعني: ثواب أعمالهم، وهكذا. كما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم، أنه قال: **«ما من أَحَدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ، إلاَّ وَيَلُومُ نَفْسَهُ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً يَقُولُ: لِمَ لَمْ أزدَدْ إحساناً، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، يَقُولُ: أَلاَ رَغِبْتُ عَنِ المَعَاصِي؟»** وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وقال أبيّ بن كعب: الزلزلة لا تخرج إلا من ثلاثة، إما نظر الله تعالى بالهيبة إلى الأرض، وإما لكثرة ذنوب بني آدم، وأما لتحرك الحوت، التي عليها الأرضون السبع، تأديباً للخلق وتنبيهاً.
 \[سورة الزلزلة (٩٩) : الآيات ٧ الى ٨\]
 فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)
 ثم قال عز وجل: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ يعني: مقدار ذرة، وهو الذي يرى في شعاع الشمس. يعني: يرى ثوابه في الآخرة وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ يعني: يرى جزاؤه في الآخرة. وروى قتادة، عن محمد بن كعب القرظي قال: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ الآية قال: ما من كافر عمل مثقال ذرة من خير، إلا عجّل له ثواب ذلك في الدنيا، في نفسه أو في أهله، أو في ماله، حتى خرج من الدنيا، وليس له عند الله، مثقال ذرة من خير، وما من مؤمن عمل مثقال ذرة من شر، إلا عجل له عقوبتها في الدنيا، في نفسه أو في ماله، أو في أهله حتى يخرج من دار الدنيا وليس له عند الله مثقال ذرة من شر.
 وروى معمر، عن زيد بن أسلم، أن رجلاً جاء إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلم، فقال: علمني مما علمك الله، فدفعه إلى رجل يعلمه القرآن، فعلمه إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ حتى بلغ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ فقال الرجل: حسبي فأخبر بذلك النبيّ صلّى الله عليه وسلم، فقال: دعه فقه الرجل. وروى الأجلح، عن أبي إسحاق، عن امرأته، عن عائشة أنها قالت:
 دخلت على عائشة رضي الله عنها، أنا وامرأة أبي سفيان، فجاء سائل يسألها سلة من عنب، فأخذت حبة من عنب فأعطته، فنظر بعضنا إلى بعض فقالت: إن قدر هذا، أثقل من ذرات كثيرة. ثم قرأت فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/99.md)
- [كل تفاسير سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/99.md)
- [ترجمات سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/translations/99.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
