---
title: "تفسير سورة الزلزلة - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/339.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/339"
surah_id: "99"
book_id: "339"
book_name: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن"
author: "الثعالبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الزلزلة - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/339)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الزلزلة - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي — https://quranpedia.net/surah/1/99/book/339*.

Tafsir of Surah الزلزلة from "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" by الثعالبي.

### الآية 99:1

> إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا [99:1]

قوله تعالى : إِذَا زُلْزِلَتِ الأرض  قد تقدَّم معنى الزلزلةِ.

### الآية 99:2

> ﻿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا [99:2]

و أثْقَالها  : الموتَى ؛ قاله ابن عباس، وقيل : أخْرَجَتْ موتَاها، وكنوزَها.

### الآية 99:3

> ﻿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا [99:3]

وقول الإنسان : مَا  هو عَلَى مَعْنَى التعجُّبِ مِنْ هولِ ما يَرَى، قال الجمهور : الإنسانُ هنا الكافِرُ، وقيلَ : عامٌّ في المؤمِنِ والكافِرِ.

### الآية 99:4

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا [99:4]

وأخْبَارُ الأَرْضِ قَالَ ابن مسعودٍ وغيره : هي شَهَادَتُها بِما عُمِلَ عليها مِنْ عَمَلٍ صالحٍ وفَاسدٍ، ويؤيدُ هذَا التأويلَ قولُه صلى الله عليه وسلم :" فَإنَّهُ لاَ يَسْمَعُ مدى صَوْتِ المُؤَذِّنِ إنْسٌ وَلاَ جِنٌّ وَلاَ شَيْءٌ إلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ". ( ت ) : وخرَّج الترمذيُّ في **«جامعِه »** عن أبي هريرةَ قال :" قرأ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هذه الآيةُ : يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا  قال :" أتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا " ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ؛ قَالَ :" فَإنَّ أَخْبَارَهَا : أَنْ تَشْهَدَ على كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ على ظَهْرِهَا، تَقُولُ : عَمِلَ عَلَيَّ يَوْمَ كَذَا كَذَا ؛ فهذه أَخْبَارُها " قال أبو عيسى : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ؛ انتهى. وكَذَا رواه أبو بكر بن الخطيبِ، وفيه :" عَمِلَ عَلَيَّ في يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، وَفِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا ".

### الآية 99:5

> ﻿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا [99:5]

وقوله تعالى : بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا  الباءُ باءُ السببِ، وقَالَ ابن عباس وغيرُه : المعنى أوحَى إليهَا، قال ( ص ) : المشهورُ أنَّ  أوحى  يتعدى ب**«إلى »**، وَعُدِّيَ هنا باللامِ مُرَاعَاةً للفَوَاصِل، وقال أَبو البقاء : لَهَا  بِمَعْنَى إلَيْهَا، انتهى.

### الآية 99:6

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ [99:6]

وقوله سبحانه : يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ الناس أَشْتَاتاً  بمعنى : يَنْصَرِفُونَ مِنْ موضعِ وُرُودِهم مُختلِفي الأَحْوَالِ، قال الجمهور : وُرُوْدُهُمْ بالموت، وصدورُهُمْ هو القيامُ إلَى البَعْثِ، والكلُّ سائرٌ إلى العَرْضِ ليرَى عَمَله، ويقفُ عليه، وقيل : الورودُ هو ورودُ المَحْشَرِ، والصَّدَرُ أشْتَاتَاً هُو صَدَرُ قَوْمٍ إلى الجنةِ وقَوْمٍ إلى النَّارِ ليروا جَزَاء أعمالهم.

### الآية 99:7

> ﻿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [99:7]

وَقَوْلهِ جلت عظمته : فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً  الآية، كانَ النبي صلى الله عليه وسلم يُسَمِّي هذه الآيَةَ الجِامِعَةَ الفَاذَّةَ، ويروى أَنَّهُ " لَمَّا نَزَلَتْ هذه السُّورَةُ بَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَ أُسْأَلُ عَنْ مَثَاقِيلِ الذَّرِّ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :" يَا أبا بَكْرٍ، مَا رَأَيْتَهُ في الدُّنْيَا مِمَّا تَكْرَهُ فَبِمَثاقِيلِ ذَرِّ الشَّرِّ، وَيَدَّخِرُ لَكَ اللَّهُ مَثَاقِيلَ ذَرِّ الخَيْرِ إلَى الآخِرَةِ "، قال الداودي : بَيْنَمَا عُمَرُ بن الخَطَّابِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ليلاً، إذا رَكْبٌ مُقْبِلينَ مِنْ جِهَةٍ، فَقَالَ لبعض مَنْ معه : سَلْهُمْ مِنْ أَيْنَ أقبلوا ؟ فقال له أحدهم : من الفَجِّ العميقِ، نُرِيدُ البَلَدَ العَتِيقَ، فَأُخْبِرَ عمَرُ بِذَلِكَ، فَقَالَ : أَوَقَعُوا في هذا ؟ قُلْ لَهُمْ، فَمَا أَعْظَمُ، آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ، وأَحْكَمُ آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ، وَأَعْدَلُ آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ، وأرجى آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ، وَأَخْوَفُ آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ لَهُ قَائِلُهُمْ : أَعْظَمُ آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ آيَةُ الكُرْسِيِّ، وَأَحْكَمُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ : إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان  \[ النحل : ٩٠ \] وَأعْدَلُ آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ : فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ \* وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ  وأرجى آيَةٍ في كِتَابِ اللَّهِ : إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يضاعفها وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً  \[ النساء : ٤٠ \] وَأَخْوفُ آيةٍ في كِتَابِ اللَّه : مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ  \[ النساء : ١٢٣ \] فأُخْبِرَ عمرَ بِذلكَ، فَقَالَ لَهُمْ عمرُ : أَفِيكُم ابنُ أُمِّ عَبْدٍ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ، وَهُوَ الَّذِي كَلَّمَكَ، قال عُمَرُ :" كُنَيْفٌ مُليءَ عِلْماً " آثرْنَا بِهِ أهْلَ القَادِسِيَّةِ عَلَى أنْفُسِنَا. قال الداودي، ومعْنَى أعظم آية يُرِيدُ في الثواب، انتهى.

### الآية 99:8

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [99:8]

\[سورة الزلزلة (٩٩) : الآيات ٥ الى ٨\]

 بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها (٥) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)
 وقوله تعالى: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها الباءُ باءُ السببِ وقَالَ ابن عباس وغيرُه: المعنى أوحَى إليهَا **«١»**، قال- ص-: المشهورُ أنَّ أَوْحى يتعدى ب **«إلى»** وَعُدِّيَ هنا باللامِ مُرَاعَاةً للفَوَاصِل، وقال أَبو البقاء: لَها بِمَعْنَى إلَيْهَا، انتهى.
 وقوله سبحانه: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً بمعنى: يَنْصَرِفُونَ مِنْ موضعِ وُرُودِهم مُختلِفي الأَحْوَالِ، قال الجمهور: وُرُوْدُهُمْ بالموت، وصدورُهُمْ هو القيامُ إلَى البَعْثِ والكلُّ سائرٌ إلى العَرْضِ ليرَى عَمَله، ويقفُ عليه، وقيل: الورودُ هو ورودُ المَحْشَرِ والصَّدَرُ أشْتَاتَاً هُو صَدَرُ قَوْمٍ إلى الجنةِ وقَوْمٍ إلى النَّارِ ليروا جَزَاء أعمالهم.
 وَقَوْلهِ- جلت عظمته-: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ الآية، كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يُسَمِّي هذه الآيَةَ الجِامِعَةَ الفَاذَّةَ، ويروى أَنَّهُ **«لَمَّا نَزَلَتْ هذه السُّورَةُ بَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ:
 يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَ أُسْأَلُ عَنْ مثاقيل الذّرّ؟ فقال له النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «يَا أبا بَكْرٍ، مَا رَأَيْتَهُ في الدُّنْيَا مِمَّا تَكْرَهُ فَبِمَثاقِيلِ ذَرِّ الشَّرِّ، وَيَدَّخِرُ لَكَ اللَّهُ مَثَاقِيلَ ذَرِّ الخَيْرِ إلَى الآخِرَةِ»** **«٢»**، قال الداوديّ: بَيْنَمَا عُمَرُ بن الخَطَّابِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ليلاً، إذا ركب مقبلين من حهة، فَقَالَ لبعض مَنْ معه: سَلْهُمْ مِنْ أَيْنَ أقبلوا؟ فقال له أحدهم: من الفَجِّ العميقِ، نُرِيدُ البَلَدَ العَتِيقَ، فَأُخْبِرَ عَمَرُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: أَوَقَعُوا في هذا؟ قُلْ لَهُمْ، فَمَا أَعْظَمُ، آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ، وأَحْكَمُ آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ، وَأَعْدَلُ آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ، وأرجى آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ، وَأَخْوَفُ آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ قَائِلُهُمْ: أَعْظَمُ آيةٍ في/ كِتَابِ اللَّهِ آيَةُ الكُرْسِيِّ \[البقرة: ٢٥٥\]، وَأَحْكَمُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ \[النحل: ٩٠\] وَأعْدَلُ آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ:
 فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ وأرجى آيَةٍ في كِتَابِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً \[النساء: ٤٠\] وَأَخْوفُ آيةٍ في كِتَابِ اللَّه: مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ \[النساء: ١٢٣\] فأُخْبِرَ عمرَ بِذلكَ، فَقَالَ لَهُمْ عمرُ: أَفِيكُم ابنُ أُمِّ عَبْدٍ؟ فقالوا: نعم، وهو الّذي \[كلّمك\]، قال
 (١) أخرجه الطبري (١٢/ ٦٦١)، (٣٧٧٤٣)، وذكره البغوي (٤/ ٥١٥)، وابن عطية (٥/ ٥١١)، وابن كثير في **«تفسيره»** (٤/ ٥٣٩)، والسيوطي في ****«الدر المنثور»**** (٦/ ٦٤٥)، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عبّاس.
 (٢) ينظر: ****«الدر المنثور»**** (٦/ ٦٥٤).

عُمَرُ: كُنَيْفٌ مُليءَ عِلْماً آثرْنَا بِهِ أهْلَ القادسيّة على أنفسنا. قال الداوديّ، ومعْنَى أعظم آية يُرِيدُ في الثواب، انتهى **«١»**.

 (١) ذكره البغوي (٤/ ٥١٦) عن ابن مسعود قال: أحكم آيةٍ في كِتَابِ اللَّهِ: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/99.md)
- [كل تفاسير سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/99.md)
- [ترجمات سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/translations/99.md)
- [صفحة الكتاب: الجواهر الحسان في تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/339.md)
- [المؤلف: الثعالبي](https://quranpedia.net/person/710.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/339) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
