---
title: "تفسير سورة الزلزلة - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/346.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/346"
surah_id: "99"
book_id: "346"
book_name: "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"
author: "الزمخشري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الزلزلة - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/346)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الزلزلة - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري — https://quranpedia.net/surah/1/99/book/346*.

Tafsir of Surah الزلزلة from "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" by الزمخشري.

### الآية 99:1

> إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا [99:1]

**«زلزالها »** قرىء : بكسر الزاي وفتحها ؛ فالمكسور : مصدر، والمفتوح : اسم ؛ وليس في الأبنية فعلال بالفتح إلاّ في المضاعف. 
فإن قلت : ما معنى زلزالها بالإضافة ؟ قلت : معناه زلزالها الذي تستوجبه في الحكمة وهو مشيئة الله، وهو الزلزال الشديد الذي ليس بعده. ونحوه قولك : أكرم التقيّ إكرامه، وأهن الفاسق إهانته، تريد : ما يستوجبانه من الإكرام والإهانة، أو زلزالها كله، وجميع ما هو ممكن منه.

### الآية 99:2

> ﻿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا [99:2]

الأثقال : جمع ثقل. وهو متاع البيت، وتحمل أثقالكم جعل ما في جوفها من الدفائن أثقالاً لها.

### الآية 99:3

> ﻿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا [99:3]

وَقَالَ الإنسان مَا لَهَا  زلزلت هذه الزلزلة الشديدة ولفظت ما في بطنها ؛ وذلك عند النفخة الثانية حين تزلزل وتلفظ أمواتها أحياء، فيقولون ذلك لما يبهرهم من الأمر الفظيع، كما يقولون : من بعثنا من مرقدنا  \[ يس : ٥٢ \]. وقيل : هذا قول الكافر ؛ لأنه كان لا يؤمن بالبعث ؛ فأما المؤمن فيقول : هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون  \[ يس : ٥٢ \].

### الآية 99:4

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا [99:4]

فإن قلت : ما معنى تحديث الأرض والإيحاء لها ؟ قلت : هو مجاز عن إحداث الله تعالى فيها من الأحوال ما يقوم مقام التحديث باللسان، حتى ينظر من يقول  ما لها  إلى تلك الأحوال، فيعلم لم زلزلت، ولم لفظت الأموات ؟ وأنّ هذا ما كانت الأنبياء ينذرونه ويحذرون منه. وقيل : ينطقها الله على الحقيقة. وتخبر بما عمل عليها من خير وشرّ. وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" تشهد على كل أحد بما عمل على ظهرها ". 
فإن قلت :( إذا، ويومئذ ) : ما ناصبهما ؟ قلت : يَوْمَئِذٍ  بدل من ( إذا )، وناصبهما  تُحَدِّثُ . ويجوز أن ينتصب ( إذا ) بمضمر، و  يَوْمَئِذٍ  بتحدّث. 
فإن قلت : أين مفعولا ( تحدث ) ؟ قلت : قد حذف أوّلهما، والثاني : أخبارها، وأصله تحدث الخلق أخبارها ؛ إلاّ أن المقصود ذكر تحديثها الأخبار لا ذكر الخلق تعظيماً لليوم.

### الآية 99:5

> ﻿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا [99:5]

فإن قلت : بم تعلقت الباء في قوله : بِأَنَّ رَبَّكَ  ؟ قلت : بتحدّث، معناه : تحدّث أخبارها بسبب إيحاء ربك لها، وأمره إياها بالتحديث. ويجوز أن يكون المعنى : يومئذ تحدث بتحديث أنّ ربك أوحى لها أخبارها، على أن تحديثها بأن ربك أوحى لها تحديث بأخبارها، كما تقول : نصحتني كل نصيحة، بأن نصحتني في الدين. ويجوز أن يكون  بِأَنَّ رَبَّكَ  بدلاً من  أَخْبَارَهَا ، كأنه قيل : يومئذ تحدث بأخبارها بأن ربك أوحى لها ؛ لأنك تقول : حدثته كذا وحدثته بكذا، و  أوحى لَهَا  بمعنى أوحى إليها، وهو مجاز كقوله : أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ  \[ النحل : ٤٠ \] قال :
أَوْحَى لَهَا الْقَرَارَ فَاسْتَقَرَّتْ \*\*\*
وقرأ ابن مسعود :**«تنبىء أخبارها »**. وسعيد بن جبير : تنبئ، بالتخفيف.

### الآية 99:6

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ [99:6]

يصدرون عن مخارجهم من القبور إلى الموقف  أَشْتَاتاً  بيض الوجوه آمنين ؛ وسود الوجوه فزعين. أو يصدرون عن الموقف أشتاتاً يتفرق بهم طريقا الجنة والنار، ليروا جزاء أعمالهم. 
وفي قراءة النبيّ صلى الله عليه وسلم :**«ليَروا »** بالفتح.

### الآية 99:7

> ﻿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [99:7]

وقرأ ابن عباس وزيد بن علي :**«يره »** بالضم. ويحكى أنّ أعرابياً أخر  خَيْراً يَرَهُ  فقيل له : قدّمت وأخّرت ؛ فقال :

خُذَا بَطْنَ هَرْشَى أَوْ قَفَاهَا فَإن  كِلاَ جَانِبَيْ هَرْشَى لَهُنَّ طَرِيقُوالذرّة : النملة الصغيرة، وقيل :**«الذرّ »** ما يرى في شعاع الشمس من الهباء. 
فإن قلت : حسنات الكافر محبطة بالكفر، وسيئات المؤمن معفوّة باجتناب الكبائر، فما معنى الجزاء بمثاقيل الذرّ من الخير والشرّ ؟ قلت : المعنى  فمن يعمل مثقال ذرّة خيراً  من فريق السعداء.

### الآية 99:8

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [99:8]

ومن يعمل مثقال ذرّة شراً من فريق الأشقياء ؛ لأنه جاء بعد قوله : يَصْدُرُ الناس أَشْتَاتاً .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/99.md)
- [كل تفاسير سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/99.md)
- [ترجمات سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/translations/99.md)
- [صفحة الكتاب: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل](https://quranpedia.net/book/346.md)
- [المؤلف: الزمخشري](https://quranpedia.net/person/3927.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/346) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
