---
title: "تفسير سورة الزلزلة - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/37.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/37"
surah_id: "99"
book_id: "37"
book_name: "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"
author: "أبو السعود"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الزلزلة - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/37)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الزلزلة - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود — https://quranpedia.net/surah/1/99/book/37*.

Tafsir of Surah الزلزلة from "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم" by أبو السعود.

### الآية 99:1

> إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا [99:1]

إِذَا زُلْزِلَتِ الأرض  أَيْ حُرِّكتْ تحريكاً عنيفاً مُتكرراً متداركاً  زِلْزَالَهَا  أي الزلزالُ المخصوصُ بَها عَلَى مُقْتضى المشيئةِ الإلهيةِ المبنيةِ على الحكمِ البالغةِ، وهُو الزلزالُ الشديدُ الذي لا غايةَ وراءَهُ، أو زلزالُها العجيبُ الذي لا يُقَادرُ قدرُهُ، أو زلزالُها الداخلُ في حيزِ الإمكانِ. وقُرِئَ بفتحِ الزَّاي، وهو اسمٌ، وليسَ في الأبنيةِ فعلالٌ بالفتحِ إلا في المضاعفِ، وقولُهم خَزْعَالٌ نادرٌ، وقَدْ قيلَ : الزَّلزالُ بالفتحِ أيضاً، مصدرٌ كالوَسواسِ والجرَجارِ والقَلقالِ، وذلكَ عندَ النفخةِ الثانيةِ لقولِه عزَّ وجلَّ وَأَخْرَجَتِ الأرض أَثْقَالَهَا .

### الآية 99:2

> ﻿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا [99:2]

وَأَخْرَجَتِ الأرض أَثْقَالَهَا  أي ما في جَوْفها من الأمواتِ والدفائنِ، جمعُ ثَقَلٍ، وهُو متاعُ البيتِ، وإظهارُ الأرضِ في موقعِ الإضمارِ لزيادةِ التقريرِ، أوْ للإيماءِ إلى تبدلِ الأرضِ غيرَ الأرضِ، أو لأنَّ إخراجَ الأثقالِ حالُ بعضِ أجزائِها.

### الآية 99:3

> ﻿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا [99:3]

وَقَالَ الإنسان  أيْ كُلُّ فردٍ من أفرادِه لما يَدهمُهْم منَ الطامَّةِ التامَّةِ ويبهرهُم مِنَ الدَّاهيةِ العامَّةِ  مَا لَهَا  زُلزلتْ هذهِ المرتبةَ الشديدةَ منَ الزلزالِ، وأخرجتْ ما فيَها منَ الأثقالِ، استعظاماً لما شاهدُوه منَ الأمرِ الهائلِ، وقد سيرتِ الجبالُ في الجَوِّ وصيرتْ هباءً، وقيلَ : هُو قولُ الكافرِ ؛ إذْ لمْ يكُنْ مؤمناً بالبعثِ، والأظهرُ هُو الأولُ، عَلى أنَّ المؤمنَ يقولُه بطريقِ الاستعظامُ، والكافرُ بطريق التعجبِ.

### الآية 99:4

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا [99:4]

يَوْمَئِذٍ  بدلٌ منْ إِذا، وقولُه تعالَى : تُحَدّثُ أَخْبَارَهَا  عَامِلٌ فيهمَا، ويجوزُ أن يكونَ إذَا منتصباً بمضمرٍ، أيْ يومُ إذْ زلزلتْ الأرضُ تحدثُ الخلقَ أخبارِها إمَّا بلسانِ الحالِ حيثُ تدلُّ دلالةً ظاهرةً على ما لأجلِه زلزالُها وإخراجُ أثقالِها، وإما بلسانِ المقالِ حيثُ ينطقُها الله تعالَى فتخبرُ بما عُمِلَ عليَها منْ خيرٍ وشرَ، ورُوِيَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم :**«أنها تشهدُ على كُلِّ أحدٍ بما عَمِلَ عَلى ظَهرِهَا »**[(١)](#foonote-١) وقُرِئَ " تنبئُ أخبارَها " وقُرِئَ " تنبئُ " منَ الإنباءِ. 
١ أخرجه بمعناه كل من الترمذي في كتاب القيامة باب (٧) وفي كتاب التفسير سورة (٩٩) كما أخرجه أحمد في المسند (٢/٣٧٤)..

### الآية 99:5

> ﻿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا [99:5]

بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا  أي تحدثُ أخبارَهَا بسببِ إيحاءِ ربِّكَ لَها، وَأمْرِهِ إيَّاهَا بالتَّحديثِ عَلَى أَحَدِ الوجهينِ، وَيَجُوزُ أَنْ يكُونَ بَدَلاً مِنْ أَخْبَارِهَا، كَأنَّه قيلَ : تحدثُ بأخبارِهَا بأَنَّ ربَّكَ أوحى ؛ لأَنَّ التحديثَ يستعملُ بالباءِ وبدونِها، وأَوْحَى لَها بمعنى أَوْحَى إليَها.

### الآية 99:6

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ [99:6]

يَوْمَئِذٍ  أيْ يومَ إذْ يقعُ ما ذُكِرَ  يَصْدُرُ الناس  من قبورِهم إلى موقفِ الحسابِ  أَشْتَاتاً  متفرقينَ بحسبِ طبقاتِهم : بيضِ الوجوهِ آمنينَ، وسودِ الوجوهِ فزعينَ، كما مرَّ في قولِه تعالَى  فتأتونَ أفواجاٍ  وقيلَ : يصدرُون عن الموقفِ أشتاتاً : ذاتَ اليمينِ إلى الجنةِ، وذاتَ الشمالِ إلى النارِ  ليُرَوا أعمالهم  أي أجزيةَ أعمالِهم خيراً كانَ أَوْ شراً. وقُرِئَ ليَروا بالفتحِ.

### الآية 99:7

> ﻿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [99:7]

وقولُه تعالَى : فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ \* وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ  تفصيلٌ ليرَوا، وَقُرِئَ ( يُرَه )، والذرةُ النملةُ الصغيرةُ، وَقيلَ ما يُرى في شُعاعِ الشمسِ منَ الهباءِ، وَأياً مَا كان فمَعنى ما يعادلُها منْ خيرٍ وشرَ إما مشاهدةُ جزائِه، فَمَنِ الأُولى مختصةٌ بالسُّعداءِ والثانيةُ بالأشقياءِ، كيفَ لا وحسناتُ الكافرِ محبطةٌ بالكفرِ، وسيئاتُ المؤمنِ المجتنبِ عن الكبائرِ معفوةٌ، وما قيلَ : مِنْ أن حسنةَ الكافرِ تؤثرُ في نقصِ العقابِ يردُّه قولُه تعالَى : وَقَدِمْنَا إلى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء منثُوراً  \[ سورة الفرقان، الآية ٢٣ \] وأما مشاهدةُ نفسِه من غيرِ أنْ يعتبرَ مَعَهُ الجزاءُ ولاَ عدمُه بلْ يفوضُ كلٌّ منَهما إلى سائرِ الدلائلِ الناطقةِ بعفوِ صغائرِ المؤمنِ المجتنبِ عنِ الكبائرِ، وإثابتِه بجميعِ حسناتِه، وبحبوطِ حسناتِ الكافرِ، ومعاقبتِه بجميعِ معاصيهِ، فالمَعْنى ما رُوِيَ عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهُما :**«ليسَ منْ مؤمنٍ وَلاَ كافرٍ عملَ خيراً أو شراً إلا أراهُ الله تعالَى إيَّاهُ، أما المؤمنُ فيغفرُ له سيئاتِه ويثيبُه بحسناتِه، وأما الكافِرُ فيردُّ حسناتِه تحسراً ويعاقبُه بسيئاتِه »**.

### الآية 99:8

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [99:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/99.md)
- [كل تفاسير سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/99.md)
- [ترجمات سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/translations/99.md)
- [صفحة الكتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم](https://quranpedia.net/book/37.md)
- [المؤلف: أبو السعود](https://quranpedia.net/person/4781.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/37) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
