---
title: "تفسير سورة الزلزلة - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/99/book/468"
surah_id: "99"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الزلزلة - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الزلزلة - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/99/book/468*.

Tafsir of Surah الزلزلة from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 99:1

> إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا [99:1]

بسم الله الرحمان الرحيم /٦٥٠ ب/
الآية١ : قوله تعالى : إذا زلزلت الأرض زلزالها  قد ذكرنا أن حرف  إذا  يذكر عن سؤال سبق منهم، كأنهم سألوا عن الوقت الذي كانوا يوعدون فيه، وإن لم يذكر السؤال ؛ لأنه قد يكون في الجواب بيان السؤال، وفي السؤال بيان الجواب، وإن لم يذكر. فعند ذلك قال : إذا زلزلت الأرض زلزالها  أخبرهم عن أحوال يوم القيامة والحساب، ولم يخبرهم عن وقتها، وقد ذكر في غير موضع. 
ثم قوله تعالى : إذا زلزلت الأرض زلزالها  أي حركت الأرض تحريكا شديدا لهول ذلك اليوم، وهو يخرج على وجهين : أحدهما : جائز أن تكون تتزلزل، وتحرك حتى تلقي ما ارتفع منها من الجبال الرواسي في الأودية حتى تستوي الأرض، فلا يبقى فيها هبوط ولا صعود، كقوله تعالى : لا ترى فيها عوجا ولا أمتا  ( طه : ١٠٧ ). 
( والثاني )[(١)](#foonote-١) : جائز أن يكون قوله : زلزلت الأرض  أي تزلزل، وتحرك بغير الجبال الرواسي حتى تصير كما ذكر : يوم يكون الناس كالفراش المبثوث   وتكون الجبال كالعهن المنفوش  ( القارعة : ٤و٥ }. 
وقوله تعالى : فجعلناه هباء منثورا  ( الفرقان : ٢٣ ) فإذا فنيت، وتلاشت، بقيت الأرض مستوية على ما ذكره. 
ويحتمل أن تكون تتزلزل، وتحرك، حتى تصير غير تلك، كقوله تعالى : يوم تبدل الأرض غير الأرض  الآية ( إبراهيم : ٤٨ ). 
ويحتمل أن يكون تبديلها وتحريكها ومدها، هو تغير صفاتها على ما ذكرنا في الوجهين الأولين. 
قال الزجاج : لا تصح هذه[(٢)](#foonote-٢)القراءة ؛ لأن الزلزال من المضاعف، إنما تكون بالخفض مصادرها، أما الأسماء فقد[(٣)](#foonote-٣) تكون نصبا كقوله تعالى : من صلصال  ( الحجر : ٢٦و. . . ) ونحوه. والزلزال مصدر، فيكون في الأصل المطرد فيه، هو الكسر، والنصب يكون نادرا، والله أعلم.

١ في الأصل وم: و.
٢ المقصود بها: زلزال بالفتح،/ وهي قراءة عاصم الجحدري وعيسى ابن عمر بالفتح، انظر معجم القراءات القرآنية ح ٨ / ٢١٨.
٣ الفاء ساقطة من الأصل وم.

### الآية 99:2

> ﻿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا [99:2]

الآية٢ : وقوله تعالى : وأخرجت الأرض أثقالها  أي أحمالها لهول ذلك اليوم، كقوله في آية أخرى : وألقت ما فيها وتخلت  ( الانشقاق : ٤ ). 
ثم يحتمل  وأخرجت  و  وألقت  ما فيها من الموتى من أول ما دفن فيها من كل شيء من الحيوان وغيرها إلى آخر ما يجعل فيها من الكنوز وغيرها، مما يحتمل الحساب ومما لا يحتمل من البشر وجميع الممتحنين وغيرهم. 
ويحتمل  وأخرجت الأرض أثقالها  الممتحنين خاصة ممن يحاسبون، ويثابون، ويجزون.

### الآية 99:3

> ﻿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا [99:3]

الآيتان٣و٤ : وقوله تعالى : وقال الإنسان ما لها   يومئذ تحدث أخبارها [(١)](#foonote-١) قال الكافر ما لها تتحرك ؟ فقال بعضهم : أحمق في الدنيا وأحمق في الآخرة حين[(٢)](#foonote-٢) يسأل : الأرض ما لها تتزلزل، وتتحرك ؟ يظن أنها بنفسها تفعل ذلك، لا لفزعه مما[(٣)](#foonote-٣) يرى من أهوال ذلك اليوم وتغيير أحوالها على ما لم ينظر في الدنيا في الآيات والحجج حتى يقبلها، ويخضع لها. 
وقال بعضهم : هو على التقديم والتأخير كأنه يقول : يومئذ تحدث أخبارها   وقال الإنسان ما لها  تشهد، وتخبر بما عمل على ظهرها. 
ثم قوله تعالى[(٤)](#foonote-٤) : أخبارها  يخرج على وجوه :
أحدها : ما قاله أهل التأويل : أنها تخبر، وتحدث بما عمل على ظهرها من خير أو شر أو طاعة أو معصية. لكن لا يحتمل  أخبارها  الخير لأنها إنما تشهد عليهم لإنكار أهل الكفر ما كان منهم من فعل الكفر والمعصية. وأما أهل الجنة فإنهم يكونون مقرين بالخيرات، والله تعالى يصدقهم على ذلك، والله أعلم. 
وكذلك ما ذكر من شهادة الجوارح، إنما تشهد عليهم على ما ينكرون من الشرك والكفر وغير ذلك من المعاصي. 
فعلى ذلك التأويل يكون  أخبارها  على حقيقة النطق والكلام. 
( والثاني : ما )[(٥)](#foonote-٥) قال بعضهم : أخبارها  ما ذكر من تزلزلها وتحركها والأحوال التي تكون فيها، هو تحديثها وأخبارها التي تكون منها. 
( والثالث : ما )[(٦)](#foonote-٦) قال بعضهم : يومئذ تبين، وتقع أخبارها التي أخبروا في الدنيا، فكذبوها، يومئذ يتبين لهم ذلك، وتقع لهم المشاهدة عيانا من الحساب والثواب والعقاب. 
وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أتدرون ما أخبارها ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها " ( الترمذي : ٢٤٢٩ ).

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: حيث.
٣ من م، في الأصل: ما.
٤ ساقطة من الأصل وم.
٥ في الأصل وم: و.
٦ في الأصل وم: و.

### الآية 99:4

> ﻿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا [99:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 99:5

> ﻿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا [99:5]

الآية٥ : وقوله تعالى : بأن ربك أوحى لها  من قال بأن أخبارها من شهادتها بما عملوا على ظهرها ( فيكون تأويل )[(١)](#foonote-١) قوله تعالى : أوحى لها  من شهادتها بما عملوا على ظهرها. 
وقوله تعالى : أوحى لها  أي أذن لها بالشهادة، فتشهد. 
ومن قال : أخبارها  هو تزلزلها وتحركها والأحوال التي تكون منها، فيقول على إسقاط  لها  : يقول : بأن ربك أوحى  أي فعل ذلك بها. 
والوحي قد يكون الوحي والإلهام والأمر، ويستعمل في ما يليق.

١ في الأصل وم: يكون تأويله.

### الآية 99:6

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ [99:6]

الآية : وقوله تعالى : يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم  يحتمل صدور الناس من وجهين :
أحدهما : يصدرون من قبورهم إلى الحساب ليروا كتابة أعمالهم، أي ليروا ما كتب من أعمالهم التي عملوا في الدنيا. 
( والثاني )[(١)](#foonote-١) : صدورهم على ما أعد لهم في الآخرة من الثواب والعقاب. فعلى هذا التأويل ليروا جزاء أعمالهم التي عملوا في الدنيا كقوله تعالى : فريق في الجنة وفريق في السعير  ( الشورى : ٧ ) وقوله تعالى : وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا  ( الزمر : ٧١ ) هذا تفسير قوله : أشتاتا .

١ في الأصل وم: ويحتمل.

### الآية 99:7

> ﻿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [99:7]

الآيتان٧و٨ : وقوله تعالى : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره   ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره  قال بعضهم : يرى الكافر ما عمل من خير في الدنيا، وأما في الآخرة فلا يرى ؛ لأنه لا يؤمن بها، ولا يعمل لها، كقوله تعالى : من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد  ( الإسراء : ١٨ ) والمؤمن يرى ما عمل من شر في الدنيا وما عمل ( من خير )[(١)](#foonote-١) في الآخرة. 
وعلى ذلك روي في الخبر " أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية، فقال أبو بكر الصديق لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أكل ما عمل من شر يراه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما ترون في الدنيا مما تكرهون فهو من ذاك، ويدخر الخير لأهله في الآخرة " ( الحاكم في المستدرك ٢/٥٣٢و٥٣٣ ). 
وجائز أن يكون قوله تعالى : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره   ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره  على الإحصاء والحفظ، كقوله تعالى : ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها  أي لا يذهب عنه شيء قليل ولا كثير حتى الذرة. 
ويحتمل وجها آخر، وهو[(٢)](#foonote-٢) أن قوله تعالى : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره  أي من يعمل من المؤمنين مثقال ذرة خيرا يره في الآخرة  ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره  ومن يعمل من الكفار مثقال ذرة شرا يره في الآخرة، لأن الله تعالى قد أخبر في غير آية[(٣)](#foonote-٣) من القرآن أنه يتقبل حسنات المؤمنين ويتجاوز عن سيئاتهم كقوله تعالى : والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون  ( العنكبوت : ٧ ) ونحو ذلك من الآيات. 
وقوله تعالى : مثقال ذرة  ليس إرادة حقيقة الذرة، ولكن على التمثيل. 
ثم قيل : من أخبار الأرض وما ذكر من شهادة الجوارح من شهادة الجوارح أن كيف احتمل ذلك، وهي[(٤)](#foonote-٤) أموات، والأموات[(٥)](#foonote-٥) لا علم لها ؟ 
فجائز أن يكون الله تعالى يجعل لها علما، وينطقها بذلك، وأن لها بذلك علما على جعلها آية في قوله تعالى : ليروا أعمالهم  دلالة أن قوله تعالى : حتى يسمع كلام الله  ( التوبة : ٦ ) وقوله ( عليه الصلاة والسلام )[(٦)](#foonote-٦) " لا تسافروا بالقرآن إلى أرض /٦٥١ت أ/ العدو " ( مسلم ١٨٦٩/ ٩٤ )، وقول الناس : يقرأ كلام رب العالمين، وفي المصاحف ( قرآن، لا يراد به حقيقة كلام الله تعالى في المصاحف )[(٧)](#foonote-٧) ولا حقيقة كون القراءة فيها والسفر به، ولا حقيقة سماع كلامه تعالى، ويكون على ما أراد من سماع ما به يفهم كلامه، ويسمع ما يعبر به عن كلامه، وكذلك يكون في المصاحف ما يفهم به كلامه أو ما يعبر به عن كلامه على ما ذكرنا من رؤية الأعمال وأعين الأعمال، ولكن يرى ما يدل عليها، وهو المكتوب من أعمالهم في الكتب التي فيها أعمالهم. فعلى ذلك هذا، والله أعلم بالصواب. 
 ( وصلى الله تعالى على محمد، وسلم. تمت هذه السورة )[(٨)](#foonote-٨).

١ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم.
٢ من م، في الأصل: و.
٣ في الأصل وم: آي.
٤ من م، في الأصل: وهو.
٥ في الأصل وم: والموات.
٦ ساقطة من الأصل وم.
٧ من م، ساقطة من الأصل.
٨ ساقطة من م.

### الآية 99:8

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [99:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/99.md)
- [كل تفاسير سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/99.md)
- [ترجمات سورة الزلزلة
](https://quranpedia.net/translations/99.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/99/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
