نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿وأما الذين ابيضت وجوهم﴾ إشراقاً وبهاء لأنهم آمنوا فأمنوا من العذاب ﴿ففي رحمة الله﴾ أي ثمرة (١)فعل ذي(٢) الجلال والإكرام الذي(٣) هو فعل الراحم. لا في غير رحمته. ثم أجاب عن سؤال من كأنه قال : هل تزول عنهم كما هو حال النعم(٤) في الدنيا ؟ بقوله - على وجه يفهم لزومها لهم في الدنيا والآخرة - :﴿هم﴾ أي خاصة ﴿فيها خالدون﴾ فلذا(٥) كانوا يؤمنون، فالآية من الاحتباك : إثبات الكفر أولاً دل على إرادة الإيمان ثانياً، وإثبات الرحمة ثانياً دل على حذف اللعنة أولاً.
١ من ظ ومد، وفي الأًصل: ذي فعل..
٢ من ظ ومد، وفي الأًصل: ذي فعل..
٣ سقط من ظ..
٤ في مد: النعيم..
٥ في ظ: فكذا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى