السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿وأمّا الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله﴾ أي : جنته عبر عنها بالرحمة تنبيهاً على أنّ المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله تعالى لا يدخل الجنة إلا برحمته وفضله.
فإن قيل : كان حق الترتيب أن يقدّم ذكرهم أجيب : بأنّ القصد أن يكون مطلع الكلام ومقطعه حلية المؤمنين وثوابهم.
فإن قيل : ما فائدة قوله تعالى :﴿هم فيها خالدون﴾ بعد قوله ﴿ففي رحمة الله﴾ أجيب : بأنّ فائدته أنه أخرج مخرج الاستئناف والتأكيد كأنه قيل : كيف يكونون فيها ؟ فقال : هم فيها خالدون لا يظعنون عنها ولا يموتون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى