فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
والمراد بما في السماوات، وما في الأرض مخلوقاته سبحانه، أي : له ذلك يتصرف فيه كيف يشاء، وعلى ما يريد، وعبر ب " ما " تغليباً لغير العقلاء على العقلاء لكثرتهم، أو لتنزيل العقلاء منزلة غيرهم. قال المهدوي : وجه اتصال هذا بما قبله أنه لما ذكر أحوال المؤمنين، والكافرين، وأنه لا يريد ظلماً للعالمين، وصله بذكر اتساع قدرته، وغناه عن الظلم لكون ما في السماوات، وما في الأرض في قبضته، وقيل : هو ابتداء كلام يتضمن البيان لعباده بأن جميع ما في السماوات، وما في الأرض له حتى يسألوه، ويعبدوه، ولا يعبدوا غيره. وقوله :﴿وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور﴾ أي : لا إلى غيره، لا شركة، ولا استقلالاً.