لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿ولله ما في السموات وما في الأرض﴾ لما ذكر الله أنه لا يريد ظلماً للعالمين لأنه لا حاجة به إلى الظلم، وذلك أن الظالم إنما يظلم غيره ليزداد مالاً أو عزاً أو سلطاناً أو يتم نقصاً فيه بما يظلم به غيره ولما كان الله عز وجل مستغنياً عن ذلك، وله صفة الكمال أخبر أن له ما في السموات وما في الأرض وأن جميع ما فيهما ملكه وأهلهما عبيده، وإذا كان كذلك يستحيل في حقه سبحانه وتعالى أن يظلم أحداً من خلقه لأنهم عبيده، وفي قبضته ثم قال :﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾ يعني وإليه مصير جميع الخلائق المؤمن والكافر والطائع والعاصي فيجازي الكل على قدر استحقاقهم ولا يظلم أحداً منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى