محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار١٠ ).
( إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ) التي يبذلونها في جلب المنافع ودفع المضار ( ولا أولادهم ) الذين بهم يتناصرون في الأمور المهمة ( من الله ) أي من عذابه تعالى ( شيئا ) من الاغناء، أي لن تدفع عنهم شيئا من عذابه. يقال : ما أغنى فلان شيئا، أي لم ينفع في مهم، ولم يكف مؤنة. ورجل مغن أي مجزىء كاف – قاله الأزهري. ونظير هذه الآية قوله تعالى :( يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ) ( وأولئك هم وقود النار ) بفتح الواو أي حطبها، وقرئ بالضم بمعنى أهل وقودها، وأكثر اللغويين على أن الضم للمصدر أي التوقد، والفتح للحطب. وقال الزجاج : المصدر مضموم، ويجوز فيه الفتح. وهذا كقوله تعالى :( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى