فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
( إن الذين كفروا ) المراد بالذين كفروا جنس الكفرة الشامل لجميع الأصناف، وقيل وفد نجران، وقيل قريظة، وقيل النضير، وقيل مشركو العرب ( لن تغني ) أي لن تنفع ولن تنفع ( عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله ) أي من عذابه ( شيئا ) أي شيئا من الا غناء، ومن لابتداء الغاية مجازا، وقيل ان كلمة من بمعنى عند أي لها تغني عند الله شيئا قاله ابو عبيد وقيل هي بمعنى بدل، والمعنى من رحمة الله، قاله القاضي وهو بعيد، قال أبو حبان أنكره أكثر النحاة بل هي لابتداء الغاية كما قاله المبرد.
( وأولئك هم وقود النار ) الوقود إسم للحطب. وقد تقدم الكلام عليه في سورة البقرة أي هم حطب جهنم الذي تسعر به، والجملة مستأنفة مقررة لقوله :( لن تغني عنهم أموالهم ) الآية، وقرئ وقود بضم الواو وهو مصدر أي هم أهل وقود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى