تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٠ وقوله تعالى :﴿إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا﴾ وذلك أنهم كانوا يستنصرون بأولادهم وأموالهم في الدنيا، ويستعينون بها على غيرهم، فظنوا أنهم يستنصرون بهم في الآخرة، ويدفعون بهم عن أنفسهم العذاب، وهو كقولهم :﴿وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين﴾ [سبأ: ٣٥]، فأخبرهم الله جل وعلا أن أموالكم وأولادكم لا تغني عنكم من عذاب الله شيئا.
وقوله تعالى :﴿وأولئك هم وقود النار﴾، [ أي حطب النار ](١)، فهو، والله أعلم، أن الإنسان إذا وقع في النار في هذه الدنيا لا يحترق احتراق الحطب، ولكنه يذوب، ويسيل منه الصديد، فقال الله جل وعلا : إنهم يحترقون في النار في الآخرة احترق الحطب لا الإنسان في الدنيا، لأنها أشد بطشا وأسرع أخذا وأطول اختراقا. وعلى(٢) هذا يخرج قوله :﴿والله شديد العقاب﴾ ليس كعذاب الدنيا، أنه لا على الانقضاء والنفاذ، ولكن على الدوام فيها والخلود أبد الآبدين. فنعوذ بالله منها.
وقوله تعالى :﴿وأولئك هم وقود النار﴾، [ أي حطب النار ](١)، فهو، والله أعلم، أن الإنسان إذا وقع في النار في هذه الدنيا لا يحترق احتراق الحطب، ولكنه يذوب، ويسيل منه الصديد، فقال الله جل وعلا : إنهم يحترقون في النار في الآخرة احترق الحطب لا الإنسان في الدنيا، لأنها أشد بطشا وأسرع أخذا وأطول اختراقا. وعلى(٢) هذا يخرج قوله :﴿والله شديد العقاب﴾ ليس كعذاب الدنيا، أنه لا على الانقضاء والنفاذ، ولكن على الدوام فيها والخلود أبد الآبدين. فنعوذ بالله منها.
١ ساقطة من وم..
٢ الواو ساقطة من الأصل وم..
٢ الواو ساقطة من الأصل وم..