إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين كَفَرُوا﴾ أي بما يجب أن يؤمَن به. قال ابن عباس رضي الله عنهما : هم بنو قُريظةَ والنضير فإن معاندتَهم كانت لأجل المالِ، وقيل : هم مشركو قريشٍ فإن أبا جهلٍ كان كثيرَ الافتخار بماله، وقيل : أبو سفيان وأصحابُه فإنه أنفق مالاً كثيراً على الكفار يومَ بدرٍ وأحُد، وقيل : هم الكفارُ كافةً فإنهم فاخروا بالأموال والأولادِ حيث قالوا : نحن أكثرُ أموالاً وأولاداً وما نحن بمعذّبين، فردَّ الله عز وجل عليهم وقال :﴿لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ﴾ أي لن تدفَع عنهم ﴿أموالهم وَلاَ أولادهم منَ الله﴾ أي من عذابه تعالى ﴿شَيْئاً﴾ أي شيئاً يسيراً منه أو شيئاً من الإغناء ﴿وَأُوْلئِكَ أصحاب النار﴾ أي مصاحبوها على الدوام وملازموها ﴿هُمْ فِيهَا خالدون﴾ أبداً.