فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
( إن الذين كفروا ) قيل هم بنو قريظة والنظير، قال مقاتل : لما ذكر تعالى مؤمني أهل الكتاب ذكر كفارهم في هذه الآية، وقيل نزلت في مشركي قريش فإن أبا جهل كثير الافتخار بالأموال، وأنفق أبو سفيان مالا كثيرا في يومي بدر وأحد على المشركين، والظاهر أن المراد بذلك كل من كفر بما يجب الإيمان به لأن اللفظ عام، ولا دليل يوجب التخصيص فوجب إجراء اللفظ على عمومه.
( لن تغني ) أي لن تدفع ( عنهم أموالهم ) بالفدية ولو افتدوا بها من عذاب الله ( ولا أولادهم ) بالنصر، وإنما خص الأولاد لأنهم أحب القرابة وأرجاهم لدفع ما ينوبهم ( من الله شيئا ) أي لا ينفعهم شئ من ذلك في الآخرة ولا مخلص لهم من عذاب الله، وخصهما بالذكر لأن الإنسان يدفع عن نفسه تارة بفداء المال، وتارة بالاستعانة بالأولاد ( وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) لا يخرجون منها ولا يفارقونها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى