مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَا جَعَلَهُ الله﴾ الضمير يرجع إلى الإمداد الذي دل عليه «أن يمدكم » ﴿إِلاَّ بشرى لَكُمْ﴾ أي وما جعل الله إمدادكم بالملائكة إلا بشارة لكم بأنكم تنصرون ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ﴾ كما كانت السكينة لبني إسرائيل بشارة بالنصر وطمأنينة لقلوبهم ﴿وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله﴾ لا من عند المقاتلة ولا من عند الملائكة ولكن ذلك مما يقوي به الله رجاء النصرة والطمع في الرحمة ﴿العزيز﴾ الذي لا يغالب في أحكامه ﴿الحكيم﴾ الذي يعطي النصر لأوليائه ويبتليهم بجهاد أعدائه.