فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به...﴾ [آل عمران: ١٢٦] هذه تخالف آية الأنفال(١) في ثلاثة أمور :
أ- لأنه ذكر في هذه " لكم " لتمام القصة قبلها، وتركها ثَمّ إيجازا أو اكتفاءً بذكره له قبل في قوله «فاستجاب لكم ».
ب- وقدّم " قلوبكم " على " به " هنا، وعكس في الأنفال ليزاوج بين الخطائين هنا في " لكم " و " قلوبكم ".
ج- وذكر هنا وصفي " العزيز " و " الحكيم " تابعين بقوله ﴿العزيز الحكيم﴾ [آل عمران: ٦٢] وثَمّ ذكرهما في جملة مستأنفة بقوله ﴿إن الله عزيز حكيم﴾ [البقرة: ٢٢٠] لأنه لمّا خاطبهم هنا، حسُن تعجيل بشارتهم بأنّ ناصرهم عزيز حكيم. ولأن ما هناك قصة " بدر " وهي سابقة على ما هنا، فإنها في قصة " أُحد " فأخبر هناك بأنه " عزيز حكيم " وجعل ذلك هنا صفة لأن الخبر قد سبق.
١ - في قوله تعالى :﴿وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم﴾ الأنفال: ١٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى