الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ ) الآية [ ١٢٦ ].
أي : ما جعل الله النصر والمدد والوعد بذلك إلا بشرى لكم ولتسكن إليه قلوبكم.
وقال مجاهد : لم يقاتلوا معهم يوم أحد، ولا قبله ولا بعده إلا في يوم بدر(١).
( وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) [ ١٢٦ ]. قال ابن زيد : لو شاء أن ينصركم بغير الملائكة فعل لأنه عزيز في انتقامه حكيم في تدبيره(٢).
فالهاء في ( جَعَلَهُ ) تعود على الإمداد، ودل عليه ( يُمْدِدْكُمْ ) وقيل : تعود على المدد، وهم الملائكة لدلالة يمددكم على الملائكة الذين يُمَدُّ المسلمون(٣) بهم(٤)، وقيل : تعود على التسويم.
وقيل : تعود على الإنزال لدلالة [ منزلين ] على ذلك.
وقيل : تعود على العدد لأن خمسة آلاف عدد، فرجعت الهاء على المعنى.
١ - انظر: المصدر السابق..
٢ - انظر: جامع البيان ٤/٨٤ والدر المنثور ٢/٣١١..
٣ - (أ) (ج): المسلمين على أنها مفعول ليمد ويكون الفاعل اسم الجلالة ولم يتقدم له ذكر وفي (ب) يُمَدُّ بالبناء للمجهول وهو الصواب..
٤ - عن معاني الزجاج ١/٤٦٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى