كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ ؛ أي اخْشَوا النارَ في أكلِ الرِّبا التي خُلِقَتْ للكافرينَ باللهِ، وبتحريم الربا. فإنْ قيلَ : إذا كانَتِ النارُ معدَّةً للكافرينَ ؛ فكيفَ يُعَذِّبُ بها غيرِ الكافرين ؟ قيل : فائدةُ تخصيصِ الكافرينَ بالذِّكر ؛ لأنَّهم همُ العمدةُ في إعدادِ النار لَهم وقد يدخلُها غيرُ الكافرينَ على طريقِ التَّبَعِ، كما قال في الجنَّة﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾[آل عمران: ١٣٣] وإن كانَ الأطفالُ والمجانينُ يدخلونَها تَبَعاً للمتقينَ. وقيل : معناهُ : واتَّقوا النارَ في استحلالِ الرِّبا، فإنَّ مَن استحلَّهُ فهو كافرٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى