الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾ : في محلِّ رفعٍ نعتاً لمغفرة، و " مِنْ " للتبعيض أي : مِنْ مغفرات ربهم. قوله :﴿خَالِدِينَ﴾ حال من الضمير في " جزاؤهم " لأنه مفعولٌ به في المعنى، لأنَّ المعنى : يَجْزيهم اللهُ جناتٍ في حالِ خلودِهم، وتكونُ حالاً مقدرةً. ولا يجوز أن تكون حالاً من " جنات " في اللفظِ وهي لأصحابِها في المعنى، إذ لو كان ذلك لبرز الضمير لجريانِ الصفةِ على غير مَنْ هي له. والجملةُ من قولِه ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ في محلِّ رفعٍ نعتاً ل " جنات ". وتقدَّم إعرابُ نظيرِ هذه الجملةِ، والمخصوصُ بالمدحِ محذوفٌ في قولهِ :﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ تقديرُه : ونِعْمَ أجرُ العامِلين الجنةُ.