اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ﴾، والمعنى : أن المطلوب بالتوبة أمران :
الأول : الأمن من العقاب، وإليه الإشارة بقوله :﴿مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ﴾.
والثاني : إيصال الثواب إليه، وهو المراد بقوله :﴿وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾.
قوله :﴿مِن رَّبِّهِمْ﴾ في محل رفع ؛ نعتاً لِ " مَغْفِرَةٌ "، و " مِنْ " للتبعيض، أي : من مغفرات ربهم.
قوله :﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ حال من الضمير في ﴿جَزَآؤُهُمْ﴾ ؛ لأنه مفعول به في المعنى ؛ لأن المعنى : يجزيهم الله جنات في حال خلودهم ويكون حالاً مقدراً، ولا يجوز أن تكون حالاً من " جَنَّاتٌ " في اللفظ، وهي لأصحابها في المعنى ؛ إذْ لو كان ذلك لبرز الضمير، لجَرَيان الصفة على غير مَنْ هي له، والجملة من قوله :﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ في محل رفع ؛ نعتاً لِ " جَنَّاتٌ ". وتقدم إعراب نظير هذه الجمل.
قوله :﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ المخصوص بالمدح محذوف، تقديره : ونِعْمَ أجر العاملين الجنة.
دلَّتْ هذه الآية على أن الغفران والجنات يكون أجراً لعملهم، وجزاءً عليه.
قال القَاضِي : وهذا يُبْطِل قولَ مَنْ قال : إن الثواب تفضُّل من الله، وليس بجزاءٍ على عملهم.
قال ثابت البُنَانِي : بلغني أن إبليسَ بكَى حين نزلت هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ﴾ الآية.
الأول : الأمن من العقاب، وإليه الإشارة بقوله :﴿مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ﴾.
والثاني : إيصال الثواب إليه، وهو المراد بقوله :﴿وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾.
قوله :﴿مِن رَّبِّهِمْ﴾ في محل رفع ؛ نعتاً لِ " مَغْفِرَةٌ "، و " مِنْ " للتبعيض، أي : من مغفرات ربهم.
قوله :﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ حال من الضمير في ﴿جَزَآؤُهُمْ﴾ ؛ لأنه مفعول به في المعنى ؛ لأن المعنى : يجزيهم الله جنات في حال خلودهم ويكون حالاً مقدراً، ولا يجوز أن تكون حالاً من " جَنَّاتٌ " في اللفظ، وهي لأصحابها في المعنى ؛ إذْ لو كان ذلك لبرز الضمير، لجَرَيان الصفة على غير مَنْ هي له، والجملة من قوله :﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ في محل رفع ؛ نعتاً لِ " جَنَّاتٌ ". وتقدم إعراب نظير هذه الجمل.
قوله :﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ المخصوص بالمدح محذوف، تقديره : ونِعْمَ أجر العاملين الجنة.
فصل
دلَّتْ هذه الآية على أن الغفران والجنات يكون أجراً لعملهم، وجزاءً عليه.
قال القَاضِي : وهذا يُبْطِل قولَ مَنْ قال : إن الثواب تفضُّل من الله، وليس بجزاءٍ على عملهم.
قال ثابت البُنَانِي : بلغني أن إبليسَ بكَى حين نزلت هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ﴾ الآية.