المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم شرك تعالى الطائفتين المذكورتين في قوله ﴿أولئك جزاؤهم﴾ الآية، وهذه تؤذن بأن الله تعالى أوجب على نفسه بهذا الخبر الصادق قبول توبة التائب، وليس يجب عليه تعالى من جهة العقل شيء، بل هو بحكم الملك لا معقب لأمره، وقوله :﴿ونعم أجر العاملين﴾ بمنزلة قوله : ونعم الأجر، لأن نعم وبئس تطلب الأجناس المعرفة أو ما أضيف إليها وليست هذه الآية بمنزلة قوله تعالى :﴿ساء مثل القوم﴾(١) لأن المثل هنا أضيف إلى معهود لا إلى جنس، فلذلك قدره أبو علي : ساء المثل مثل القوم، ويحتمل أن يكون مثل القوم مرتفعاً «بساء » ولا يضمر شيء.
١ -من الآية (١٧٧) من سورة الأعراف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى