مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال :﴿أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من تحتها الأنهار﴾ والمعنى أن المطلوب أمران : الأول : الأمن من العقاب وإليه الإشارة بقوله :﴿مغفرة من ربهم﴾ والثاني : إيصال الثواب إليه وهو المراد بقوله :﴿جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾ ثم بين تعالى أن الذي يحصل لهم من ذلك وهو الغفران والجنات يكون أجرا لعملهم وجزاء عليه بقوله :﴿ونعم أجر العاملين﴾ قال القاضي : وهذا يبطل قول من قال أن الثواب تفضل من الله وليس بجزاء على عملهم.