كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ؛ يعني اليهودَ والنصارى فيما يقولونَ لكم أنَّ مُحَمَّداً ﷺ لو كانَ حَقّاً لَمَا ظهرَ عليه المشركونَ، ﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ ؛ أي دينِ الشِّرك، ﴿فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ﴾ ؛ أي فترجِعوا مَغبُونِين إلَى دِينكم الأوَّل ؛ ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾ ؛ أي وَلِيُّكُمْ وناصرُكم، ﴿وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾ ؛ المانِعين من الكفَّار، لأنَّ أحَداً لا يقدِرُ أن يَنْصُرَ كَنَصْرِهِ، ولا أنْ يدفعَ كدفاعِه. وقُرئ في الشواذِّ :(بَلِ اللهَ) بالنصب على معنى : بَلْ أطيعُوا اللهَ.