روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿بَلِ الله مولاكم﴾ إضراب وترك للكلام الأول من غير إبطال والمعنى ليس الكفار أولياء فيطاعوا في شيء ولا ينصرونكم بل الله ناصركم لا غيره وهو مبتدأ وخبر، وقرىء بنصب الاسم الجليل على أنه مفعول لفعل محذوف، والمعنى فلا تطيعوهم بل أطيعوا الله مولاكم ﴿وَهُوَ خَيْرُ الناصرين﴾ لأنه القوي الذي لا يغلب والناصر في الحقيقة فينبغي أن يخص بالطاعة والاستعانة، والجملة معطوفة على ما قلبها. وجوز على القراءة الشاذة الاستئناف والحالية.
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿بَلِ الله مولاكم﴾ ناصركم ﴿وَهُوَ خَيْرُ الناصرين﴾ [آل عمران: ١٥٠] لمن عول عليه وقطع نظره عمن سواه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى