مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِن يَنصُرْكُمُ الله﴾ كما نصركم يوم بدر ﴿فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ﴾ فلا أحد يغلبكم وإنما يدرك نصر الله من تبرأ من حوله وقوته واعتصم بربه وقدرته ﴿وَإِن يَخْذُلْكُمْ﴾ كما خذلكم يوم أحد ﴿فَمَن ذَا الذى يَنصُرُكُم مّنْ بَعْدِهِ﴾ من بعد خذلانه وهو ترك المعونة، أو هو من قولك ليس لك من يحسن إليك من بعد فلان تريد إذا جاوزته، وهذا تنبيه على أن الأمر كله لله وعلى وجوب التوكل عليه ﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾ وليخص المؤمنون ربهم بالتوكل والتفويض إليه لعلمهم أنه لا ناصر سواه، ولأن إيمانهم يقتضي ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى