السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿إن ينصركم الله﴾ أي : يعنكم على عدوّكم كيوم بدر ﴿فلا غالب لكم﴾ أي : فلا يغلبكم أحد ﴿وإن يخذلكم﴾ بترك نصركم كيوم أحد ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ أي : من بعد خذلانه أي : لا أحد ينصركم. وفي هذا تنبيه على المقتضي للتوكل وتحريض على ما يستحق به النصر من الله وتحذير عما يستجاب خذلانه ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ أي : فليخصوه بالتوكل عليه لما علموا أن لا ناصر سواه ؛ لأنّ إيمانهم يوجب ذلك ويقتضيه.