الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ﴾ يعينكم الله من عدوكم ﴿فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ﴾ في يوم بدر ﴿وَإِن يَخْذُلْكُمْ﴾ يترككم ولا ينصركم، والخذلان : القعود عن النصرة والاستسلام للهلكة والمكروه، ويقال للبقرة والظبية إذا تركت ولدها وتخلفت عنها : خذلت فهو خذول.
قال طرفة :
وأنشد :
وقرأ أبو عبيد بن عمير :( وإن يُخذِلكم ) بضم الياء وكسر الذال، أي نجعلكم مخذولين ونحملكم على الخذلان والتخاذل كما فعلتم بأُحد.
﴿فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ﴾ أي من بعد خذلانه ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ *﴾
قال طرفة :
| خذول تراعي ربرباً بخميلة | تناول أطراف البرير وترتدي |
| نظرت إليك بعين جارية | خذلت صواحبها على طفل |
﴿فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ﴾ أي من بعد خذلانه ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ *﴾