المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم ثبت تعالى المؤمنين بقوله :﴿إن ينصركم الله فلا غالب لكم﴾ أي فالزموا الأمور التي أمركم بها ووعدكم النصر معها، و «الخذل » : هو الترك في مواطن الاحتياج إلى التارك، وأصله من خذل الظباء، وبهذا قيل لها : خاذل إذ تركتها أمها، وهذا على النسب أي ذات خذل لأن المتروكة هي الخاذل بمعنى مخذولة، وقوله تعالى :﴿فمن ذا الذي ينصركم﴾ تقدير جوابه : لا من- والضمير في ﴿بعده﴾ يحتمل العودة على المكتوبة، ويحتمل العودة على الخذل الذي تضمنه قوله ﴿إن يخذلكم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى