مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما تقدم من عقابهم ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ أي ذلك العذاب بما قدمتم من الكفر والمعاصي، والإضافة إلى اليد لأن أكثر الأعمال يكون بالأيدي فجعل كل عمل كالواقع بالأيدي على سبيل التغليب، ولأنه يقال للآمر بالشيء فاعله فذكر الأيدي للتحقيق يعني أنه فعل نفسه لا غيره بأمره ﴿وَأَنَّ الله لَيْسَ بظلام لّلْعَبِيدِ﴾ وبأن الله لا يظلم عباده فلا يعاقبهم بغير جرم