مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكتاب لَمَن يُؤْمِنُ بالله﴾ دخلت لام الابتداء على اسم «إن » لفصل الظرف بينهما ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ من القرآن ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ من الكتابين ﴿خاشعين للَّهِ﴾ حال من فاعل «يؤمن » لأن من يؤمن في معنى الجمع ﴿لاَ يَشْتَرُونَ بئايات الله ثَمَناً قَلِيلاً﴾ كما يفعل من لم يسلم من أحبارهم وكبارهم وهو حال بعد حال أي غير مشترين ﴿أُوْلئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ﴾ أي ما يختص بهم من الأجر وهو ما وعده في قوله
﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾ [القصص: ٥٤] ﴿إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب﴾ لنفوذ علمه في كل شيء.
﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾ [القصص: ٥٤] ﴿إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب﴾ لنفوذ علمه في كل شيء.