بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكتاب لَمَن يُؤْمِنُ بالله﴾ يعني مؤمني أهل الكتاب، معناه من أهل الكتاب من آمن بالله فصدق بقوله ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ من القرآن وصدق ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ من التوراة والإنجيل، يعني على أنبيائهم، فذكر حالهم وبيّن ثوابهم لكي يرغب غيرهم من أهل الكتاب ليؤمنوا إذا علموا بثوابهم.
ثم نعتهم فقال تعالى :﴿خاشعين للَّهِ﴾ أي متواضعين لله، والخشوع أصله التذلل وكذلك الخضوع، وقد فرّق بعض أهل اللغة بين الخشوع والخضوع، فقال الخضوع في البدن خاصة، والخشوع يكون في البدن والبصر والصوت والقلب. كما قال الله تعالى :﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الداعي لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الأصوات للرحمن فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾ [طه: ١٠٨] وقال :﴿خاشعة أبصارهم تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السجود وَهُمْ سالمون﴾ [القلم: ٤٣].
ثم قال تعالى :﴿لاَ يَشْتَرُونَ بآيات الله ثَمَناً قَلِيلاً﴾ يعني عرضاً يسيراً كفعل اليهود ﴿أُوْلئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ أي ثوابهم ﴿عِندَ رَبّهِمْ﴾ الجنة ﴿إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب﴾ أي شديد العقوبة، ويقال : سريع الحفظ والتعريف.
ثم نعتهم فقال تعالى :﴿خاشعين للَّهِ﴾ أي متواضعين لله، والخشوع أصله التذلل وكذلك الخضوع، وقد فرّق بعض أهل اللغة بين الخشوع والخضوع، فقال الخضوع في البدن خاصة، والخشوع يكون في البدن والبصر والصوت والقلب. كما قال الله تعالى :﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الداعي لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الأصوات للرحمن فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾ [طه: ١٠٨] وقال :﴿خاشعة أبصارهم تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السجود وَهُمْ سالمون﴾ [القلم: ٤٣].
ثم قال تعالى :﴿لاَ يَشْتَرُونَ بآيات الله ثَمَناً قَلِيلاً﴾ يعني عرضاً يسيراً كفعل اليهود ﴿أُوْلئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ أي ثوابهم ﴿عِندَ رَبّهِمْ﴾ الجنة ﴿إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب﴾ أي شديد العقوبة، ويقال : سريع الحفظ والتعريف.