زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال :
أحدها : أنها نزلت في النجاشي، لأنه لما مات صلى عليه النبي ﷺ، فقال قائل : يصلي على هذا العلج النصراني، وهو في أرضه ؟ ! فنزلت هذه الآية، هذا قول جابر ابن عبد الله، وابن عباس، وأنس. وقال الحسن، وقتادة : فيه وفي أصحابه.
والثاني : أنها نزلت في مؤمني أهل الكتاب من اليهود والنصارى، روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد.
والثالث : في عبد الله بن سلام، وأصحابه، قاله ابن جريج، وابن زيد، ومقاتل.
والرابع : في أربعين من أهل نجران، وثلاثين من الحبشة، وثمانية من الروم كانوا على دين عيسى، فآمنوا بالنبي ﷺ، قاله عطاء.
قوله تعالى :﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ يعني : القرآن، ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ يعني : كتابهم. والخاشع : الذليل. ﴿لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ أي : عرضا من الدنيا كما فعل رؤساء اليهود، وقد سلف بيان سرعة الحساب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى