تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٩٩ وقوله تعالى :﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل / ٧٧- ب/ إليكم﴾ يعني القرآن ﴿وما أنزل إليهم﴾ يعني التوراة ثم اختلف في نزوله قال بعضهم : نزل في شأن عبد الله بن سلام وأصحابه ( الذين ) (١) أقروا بأنه واحد لا شريك له وصدقوا رسوله ﷺ وما انزل عليه(٢) وقيل : نزل في شأن النجاشي وروي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ( أن النبي ﷺ لما صلى ( على ) (٣) النجاشي قال أناس من المنافقين : يصلي على حبشي مات في أرض الحبشة ؟ فأنزل الله تعالى ﴿وإن من أهل الكتب لمن يؤمن بالله﴾ الآية ).
( وعن )(٤) الحسن أنه قال :( لما مات النجاشي قال رسول الله ﷺ " استغفروا لأخيكم " قالوا : يا رسول الله : لذلك العلج ؟ فأنزل الله سبحانه وتعالى :﴿وإن من أهل الكتاب لمن آمن بالله﴾ ( البخاري ١٣٢٧ الآية ) وقيل : لما صلى عليه رسول الله ﷺ قال المنافقون : صلى على من ليس من أهل دينه فأنزل الله تعالى الآية.
وعن الزهري عن أصحاب رسول الله ﷺ أنه قال :( إن نبي الله ﷺ صلى على النجاشي فكبر أربع تكبيرات وصفنا في المصلى خلفه وكان مات في الحبشة قال : والنوازل على وجهين من ترك بسببه خيرا وسعة فله فيه فضل لأنه كان مفتاح الخير ومن ترك بسببه ضيقا فعليه ( ضيق يوم لأنه كان ) (٥) مفتاح الضيق وأما الأحكام فإنه ينظر إلى ما فيه نزل فيشرك فيه الخلق ولا يجوز أن يقال : نزل في شأن فلان لا في شأنه ) ( بمعناه : الطبري في تفسيره : ٤/٢٢٠ ).
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ أدرج بعدها في الأصل و م: الآية..
٣ من م ساقطة من الأصل..
٤ الواو من الأصل و م..
٥ في الأصل و م: فضل يوم كأنه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى