لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
ولما نزلت هذه الآية(١) قال عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين لأصحابه : إن محمداً يجعل طاعته كطاعة الله ويأمرنا أن نحبه كما أحبت النصارى عيسى ابن مريم فأنزل الله عز وجل :﴿قل أطيعوا الله والرسول﴾.
يعني أن طاعة الله متعلقة بطاعة رسول الله ﷺ فإن طاعته لا تتم مع عصيان رسول الله ﷺ ولهذا قال الشافعي رضي الله عنه : كل أمر أو نهي ثبت عن رسول الله ﷺ جرى ذلك في الفريضة واللزوم مجرى ما أمر الله به في كتابه أو نهى عنه، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : فإن طاعتكم لمحمد ﷺ طاعتكم لي، فأمّا أن تطيعوني وتعصوا محمداً فلن أقبل منكم. ﴿فإن تولوا﴾ أي أعرضوا عن طاعة الله ورسوله ﴿فإن الله لا يحب الكافرين﴾ أي لا يرضى فعلهم ولا يغفر لهم. ( خ ) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله ﷺ :" كل أمتي يدخلون الجنة إلاّ من أبى، قالوا : ومن يأبى ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ". ( ق ) عنه قال : قال رسول الله ﷺ :" من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى