فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿نزّل عليك الكتاب بالحق...﴾ [آل عمران: ٣].
إن قلتَ : كيف قال هنا " نَزَّلَ " ثم قال : " وأَنْزَلَ " مرتين ؟
قلتُ : للاحتراز عن كثرة التكرار.
وخُصّ المشدّد بالأول لمناسبته " مصدّقا ".
وقيل : لأن القرآن نزل منجّما، والتوراة والإنجيل نزلا جملة واحدة، فحيث عُبِّر فيه ب " نَزَّل " أُريد الأول، أو " أنزل " أُريد الثاني.
ورُدّ الأول بقوله :﴿وقال الذين كفروا لولا نزّل عليه القرءان جملة واحدة﴾ [الفرقان: ٣٢].
والثاني بقوله :﴿وأنزل الفرقان﴾ [آل عمران: ٤] إن أُريد به القرآن.
وبقوله :﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب﴾.
وبقوله :﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك﴾ [البقرة: ٤].
قوله تعالى :﴿مصدّقا لما بين يديه...﴾ [آل عمران: ٣].
سمّى ما مضى بأنه " بين يديه " لغاية ظهور أمره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى