التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
﴿نزّل﴾ أي هو نزل ﴿عليك الكتاب﴾ أي القرآن نجوما فإن التفعيل للتكثير ﴿بالحق﴾ حال من الكتاب أي متلبسا بالصدق في أخباره، أو بالدين الذي هو الحق عند الله ﴿مصدقا لما بين يديه﴾ أي لما قبله من الكتب فكان من حقه أن يؤمن به كل من آمن بما قبله فهو حجة على النصارى واليهود حين كفروا به ﴿وأنزل التوراة و الإنجيل﴾ جملة، ومن ثم عدل هاهنا من التنزيل إلى الإنزال فإن الإنزال أعم منه. قرأ أبو عمرو وابن ذكوان و الكسائي في التوراة بالإمالة في جميع القرآن ونافع وحمزة بين بين والباقون بالفتح، والتوراة اسم عبراني للكتاب الذي أنزل على موسى عليه السلام والإنجيل اسم سرياني للكتاب الذي أنزل على عيسى عليه السلام وليست الكلمتان عربيتان، فمن قال أنه فوعلة أو تفعلة من ورى الزند وإفعيل من النجل فقد تكلف.