بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكتاب﴾ يعني أنزل عليك جبريل بالقرآن ﴿بالحق﴾ أي بالعدل ويقال لبيان الحق ﴿مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يعني موافقاً للكتب المتقدمة في التوحيد، وفي بعض الشرائع ﴿وَأَنزَلَ التوراة والإنجيل مِن قَبْلُ﴾ يعني أنزل التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى من قبل هذا الكتاب.
وروي عن الفراء أنه قال : اشتقاق التوراة من وري الزند وهو ما يظهر من النور والضياء، فسمي التوراة بها، لأنه ظهر بها النور والضياء لبني إسرائيل، ومن تابعهم، وإنما سمي الإنجيل، لأنه أظهر الدين بعدما درس، وقد سمي القرآن إنجيلاً أيضاً لما روي في قصة مناجاة موسى عليه السلام أنه قال : يا رب أرى في الألواح أقواماً أناجيلُهم في صدورهم، فاجعلهم أمتي قال الله تعالى : هم أمة محمد ﷺ. وإنما أراد بالأناجيل القرآن.
قرأ حمزة والكسائي، وابن عامر ﴿التوراة﴾ بكسر الراء، والباقون بالفتح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى