زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ يعني : القرآن ﴿بِالْحَقّ﴾ يعني : العدل.
﴿مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب. وقيل : إنما قال في القرآن :﴿نزّل﴾ بالتشديد، وفي التوراة والإنجيل : أنزل، لأن كل واحد منهما أنزل في مرة واحدة، وأنزل القرآن في مرات كثيرة. فأما التوراة، فذكر ابن قتيبة عن الفراء أنه يجعلها من : وري الزند يري : إذا خرجت ناره، وأوريته، يريد أنها ضياء. قال ابن قتيبة : وفيه لغة أخرى : ورى يري، ويقال : وريت بك زنادي. والإنجيل، من نجلت الشيء : إذا أخرجته، وولد الرجل : نجله، كأنه هو استخرجه، يقال : قبح الله ناجليه، أي : والديه، وقيل للماء يقطر من البئر : نجل، يقال : قد استنجل الوادي : إذا ظهر نزوزه. وإنجيل : إفعيل من ذلك، كأن الله أظهر به عافيا من الحق دارسا. قال شيخنا أبو منصور اللغوي : والإنجيل : أعجمي معرب، قال : وقال بعضهم : إن كان عربيا، فاشتقاقه من النجل، وهو ظهور الماء على وجه الأرض، واتساعه، ونجلت الشيء : إذا استخرجته وأظهرته، فالإنجيل مستخرج به علوم وحكم وقيل : هو إفعيل من النجل وهو الأصل : فالإنجيل أصل لعلوم وحكم وفي الفرقان هاهنا قولان. أحدهما : أنه القرآن، قاله قتادة، والجمهور. قال أبو عبيدة : سمي القرآن فرقانا، لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر، والثاني : أنه الفصل بين الحق والباطل في أمر عيسى حين اختلفوا فيه، قاله أبو سليمان الدمشقي. وقال السدي : في الآية تقديم وتأخير، تقديره : وأنزل التوراة، والإنجيل، والفرقان، فيه هدى للناس.
﴿مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب. وقيل : إنما قال في القرآن :﴿نزّل﴾ بالتشديد، وفي التوراة والإنجيل : أنزل، لأن كل واحد منهما أنزل في مرة واحدة، وأنزل القرآن في مرات كثيرة. فأما التوراة، فذكر ابن قتيبة عن الفراء أنه يجعلها من : وري الزند يري : إذا خرجت ناره، وأوريته، يريد أنها ضياء. قال ابن قتيبة : وفيه لغة أخرى : ورى يري، ويقال : وريت بك زنادي. والإنجيل، من نجلت الشيء : إذا أخرجته، وولد الرجل : نجله، كأنه هو استخرجه، يقال : قبح الله ناجليه، أي : والديه، وقيل للماء يقطر من البئر : نجل، يقال : قد استنجل الوادي : إذا ظهر نزوزه. وإنجيل : إفعيل من ذلك، كأن الله أظهر به عافيا من الحق دارسا. قال شيخنا أبو منصور اللغوي : والإنجيل : أعجمي معرب، قال : وقال بعضهم : إن كان عربيا، فاشتقاقه من النجل، وهو ظهور الماء على وجه الأرض، واتساعه، ونجلت الشيء : إذا استخرجته وأظهرته، فالإنجيل مستخرج به علوم وحكم وقيل : هو إفعيل من النجل وهو الأصل : فالإنجيل أصل لعلوم وحكم وفي الفرقان هاهنا قولان. أحدهما : أنه القرآن، قاله قتادة، والجمهور. قال أبو عبيدة : سمي القرآن فرقانا، لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر، والثاني : أنه الفصل بين الحق والباطل في أمر عيسى حين اختلفوا فيه، قاله أبو سليمان الدمشقي. وقال السدي : في الآية تقديم وتأخير، تقديره : وأنزل التوراة، والإنجيل، والفرقان، فيه هدى للناس.