تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣ وقوله تعالى :﴿نزل عليك الكتاب﴾ ظاهر ﴿بالحق﴾ أي هو الحق نفسه : حجة مجعولة وآية معجزة أيس العرب عن أن يعارضوه، أو يأتوا بمثله، وتحققوا(١) عند كل آية [ أنه ](٢) من عند الله إلا من أعرض عنه، وكابر، وعاند، وقيل :﴿بالحق﴾ أي بالصدق والعدل، وقيل :﴿بالحق﴾ الذي لله عليهم وما يكون لبعضهم على بعض.
ثم قال :﴿مصدقا لما بين يديه﴾ أي موافقا لما قبله من الكتب السماوية، وهي غير مختلفة، ولا متفاوتة.
وفيه دلالة نبوة سيدنا محمد ﷺ لأنه أخبر أنه موافق لتلك الكتب غير مخالف لها، ولو كان على خلاف ذلك لتكلفوا إظهار موضع الخلاف، فإن لم يفعلوا ذلك دل أنهم عرفوا أنه من الله وأن محمدا رسوله، لكنهم كابروا، وعاندوا.
ثم قال :﴿مصدقا لما بين يديه﴾ أي موافقا لما قبله من الكتب السماوية، وهي غير مختلفة، ولا متفاوتة.
وفيه دلالة نبوة سيدنا محمد ﷺ لأنه أخبر أنه موافق لتلك الكتب غير مخالف لها، ولو كان على خلاف ذلك لتكلفوا إظهار موضع الخلاف، فإن لم يفعلوا ذلك دل أنهم عرفوا أنه من الله وأن محمدا رسوله، لكنهم كابروا، وعاندوا.
١ في الأصل وم: وتحقق..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..